الفقه وأصوله · الأيمان والنذور
نذر ألا يتزوج حتى تحفظ أمه قدراً من القرآن ويشق ذلك عليها
السؤال
لقد نذرت بأن لا أتزوج حتى تتم والدتي حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم وذلك ضايقها كثيراً ولمدة ستة أشهر لم تحفظ سوى (النبأ والنازعات وعبس) ويكاد يشق عليها ذلك فهل هذا من العقوق لأني ضايقتها ؟ وهل يجوز أن أتزوج قبل أن تتم الحفظ ؟ ماذا أفعل ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز لأحد أن يلزم أمه بما لا يلزمها شرعاً ، حتى يشق ذلك عليها ، فما دامت أمك لا تستطيع الحفظ إلا بمشقة شديدة ، فليس لك أن تلزمها بذلك ، فعليك الاعتذار لها واسترضائها ، وإخراج كفارة يمين ، لأن النذر الذي يراد منه حث إنسان على فعل معين حكمه حكم اليمين ، وإذا أخرجت كفارة يمين فقد انحل النذر ، ولم يكن على والدتك حفظ ما لا تستطيعه .
قال ابن قدامة رحمه الله في بيان أنواع النذر : " والنذر الذي يخرجه مخرج اليمين ، للحث على فعل شيء أو المنع منه ، غير قاصد به النذر ولا القربة فهذا حكمه حكم اليمين" انتهى بتصرف من المغني (10/67) .
فعليك أن ترضي أمك ، وتكفّر كفارة يمين ، وتتزوج .
ولمعرفة كفارة اليمين بالتفصيل انظر جواب السؤال رقم (45676) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور
سؤال رقم ٢٨٬٣٨٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأيمان والنذور
- صام عن كفارة يمين ويشك في إجزاء الصوم لقدرته على الإطعام#31632
- حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك#31618
- هل قول الشخص: «إن لم تفعل كذا فسوف أرحل» يُعد يمينًا؟#31560
- هل تسقط كفارة اليمين بالعجز عن خصالها؟#31473
- النذر باللفظ الصريح والكناية#31434
- عقد اليمين على الاقلاع عن المعصية ثم عاد إليها#31425
