الفقه وأصوله · الإجارة

حكم أخذ بدل الخلو من قبَل المستأجر

سؤال وجواب رقم ٢٨٬٥٦٥

السؤال

اشتريت عقاراً ودفعت فيه مبلغاً ، ولكن هذا المبلغ لا يعد ثمن العقار بل يعتبر (خلو) وذلك حتى انتفع بهذا بالعقار ، وأصله مملوك للدولة ، حيث جرت العادة هكذا يباع من شخص إلى آخر للانتفاع ، ثم أردت أن أبيع هذا العقار أو أن آخذ خلواً من شخص آخر حتى ينتفع به ، ولكني سمعت بأنه حرام مثل هذه المعاملة ، ولا يجوز لي أن أبيعه أو أتصرف فيه لأنه ليس ملكاً لي ، فهل هذا صحيح ؟ وماذا عساني أن أفعل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عقد الإجارة ، عقد لازم للطرفين (المؤجر والمستأجر) فيجب على كل منهما الوفاء بما التزمه في العقد ، من حيث المدة ودفع الأجرة ..... إلخ .

فإذا أراد المستأجر أن يأخذ (الخلو) من مستأجر آخر ليترك له العقار ، فإن كانت مدة العقد مع المستأجر الأول قد انتهت فلا يحل له ذلك ، لأنه لا حق له في هذا العقار ، بل يجب عليه أن يسلمه لمالكه .

أما إن كانت مدة الإجارة لا تزال باقية ، فلا حرج عليه في أخذ (الخلو) لأنه إنما يأخذه مقابل إسقاط حقه في تكملة المدة .

وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

ما رأي الدين في المبالغ التي تدفع كخلو لإيجار الأماكن والمحلات سواء من المؤجر للمستأجر أو من المستأجر للمؤجر ؟

فأجاب :

"إذا استأجر الإنسان محلاً مدة معلومة : فله أن يسكنه تلك المدة ، وأن يؤجره لغيره ممن هو مثله في الاستعمال أو أقل منه ، أي : أنَّ له أن يستغل المحل بنفسه وبوكيله ، أما إذا تمت مدته : فإنه يجب عليه إخلاء المحل لصاحبه الذي أجره إياه ، ولا حق له في البقاء إلا بإذن صاحبه ، وليس له الحق في أن يمتنع عن إخلاء المحل إلا بأن يدفع له ما يسمى بنقل القدم أو الخلو ؛ إلا إذا كان له مدة باقية فيه" انتهى .

"المنتقي من فتاوى الشيخ الفوزان" (3/221) .

وللوقوف على تفصيل مسألة بدل الخلو انظر جواب السؤال رقم (1839) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الإجارة

سؤال رقم ٢٨٬٥٦٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإجارة ‹