الفقه وأصوله · البيوع

حكم بيع كتب المدرسة المشتملة على صور

سؤال وجواب رقم ٢٨٬٦٠٥

السؤال

لي مكتبة وأبيع الكتب المدرسية ، وأحيانا نجد بعض الكتب فيها صور لا تتلاءم والدين الإسلامي ، فنجد حرجاً في بيعها ، فما حكم هذا البيع ؟ وما حكم بيع كتب الفلسفة ؟ .

وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

لا حرج من حيث الأصل في بيع كتب العلم ، ولو لم يكن ذلك علما شرعيا ، كعلم الفقه والحديث والتفسير ، بل يكفي في ذلك ألا يكون ما في هذه الكتب مصادما للشرع ، مخالفا لأحكامه وآدابه .

وأما الكتب المدرسية المقررة على الطلاب والجامعات : فالحاجة إليها أشد ، وأما ما تضمنه هذه الكتب من صور لا تتلاءم مع الدين ، كما ورد في السؤال ، فإن كانت الصور يسيرة غير مقصودة في نفسها ، وإنما يقصدها المشتري لأجل ما فيها من المعلومات النافعة ، كالكتب الطبية التي يوجد بها صور توضيحية ، أو كتب المناهج الدراسية التي تعرض بطريقة مصورة : فهذه لا حرج في بيعها وشرائها ، إن شاء الله ، لعموم الحاجة إليها ، ومشقة التوقي مما فيها من الصور .

لكن إن علم البائع من مشتر بعينه أنه إنما يشتريها لأجل ما فيها من الصورة : فينبغي ألا يبيعها عليه .

وينظر جواب السؤال رقم (138655)

ثانيا :

كتب الفلسفة : إن كانت كتبا دراسية مقررة على الطلاب : فلا حرج في بيعها على من احتاج إليها في دراسته ، إن شاء الله ، وهكذا يجوز بيعها على من غلب على الظن انتفاعه بما فيها ، وأمنت عليه الفتنة بها ، أو نفعه لغيره بتعليم ، أو تحذير من مخالفاتها .

ولا يلزم البائع أن يستفصل عن مراد كل مشتر ، بل يكفيه أن يعمل بغالب الظن ، وظاهر الحال .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·البيوع

سؤال رقم ٢٨٬٦٠٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع ‹