الفقه وأصوله · القرض

حكم إقراض حديد قديم للبناء إذا كان المقترض سيرد حديدا جديدا

سؤال وجواب رقم ٢٩٬١٣٥

السؤال

أريد تبيان الحكم الشرعي في المعاملة التالية: شخص اشترى حديد من معيار 12 ملم لغرض بناء سكن ولم يتم البناء لظروف خاصة ، هذا الحديد بقي تحت المطر حتى أصابه الصدأ ، ثم قام صاحب الحديد بإعارته لشخص آخر لغرض الانتفاع به على أن يرده له عند الحاجة ، لكن عند الرد يكون الحديد جديدا غير متصديء .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

تسمية هذه المعاملة : إعارة ، تسمية خاطئة ، فإن الإعارة تكون لما يُنتفع به مع بقاء عينه ، كإعارة الدواب والآلات ، وأما إعطاء الحديد أو غيره لمن يأخذه ويرد بدله ، فهذا يسمى : قرضاً.

ثانيا :

لا حرج في إقراض الحديد ، ما دام مضبوطاً بالصفة ، كمعرفة نوعه ومعياره ووزنه وأوصافه .

ويجوز للمقترض أن يرد أفضل مما أخذ ، إذا لم يكن هذا عن تواطؤ أو اشتراط ، فلا يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض أن يرد حديداً جديداً ؛ لأنه يكون من باب " القرض الذي جرّ نفعاً " وهو ربا .

ولكن إن جاء بحديد جديد - من غير شرط عليه - فهو محسن متبرع .

ولو علم المقرض أن المقترض سيرد أفضل من القرض - من غير شرط - فلا حرج ، على الراجح ؛ لأن الصحابة كانوا يقرضون النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان معروفاً بحسن الوفاء ، ورد القرض بأفضل منه .

وينظر جواب السؤال : (148458) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·القرض

سؤال رقم ٢٩٬١٣٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب القرض ‹