الفقه وأصوله · البيوع

الشركة تشتري الشقة ثم تبيعها على الموظف مع رهنها إلى سداد الأقساط

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٤٥٢

السؤال

يرجى التكرم بالإجابة على السؤال التالي:

هل يجوز شراء شقة لغاية السكن من قبل صندوق تابع للجهة التي أعمل بها ؛ حيث تم إنشاء هذا الصندوق في المؤسسة لغايات التسهيل على الموظفين لامتلاك سكن ، وعلى مبدأ المرابحة الإسلامية وبنسبة مرابحة يسيرة جدا على الموظفين الغير مالكين للسكن .

ومبدأ التمويل لشراء شقة سكنية يتم بالطريقة التالية :

يقوم المستفيد بإخبار الصندوق عن الشقة التي ينوي شراءها ، ويقوم الصندوق بالمعاينة والاطلاع على الأوراق المطلوبة ، ومن ثم دفع مبلغ للبائع ، ويقوم الصندوق برهن الشقة له (للصندوق) ، ويبيعها للمستفيد مقابل أقساط شهرية ميسرة ومتفق عليها ، ولمدة زمنية معلومة(20 سنة) ، ومع دفع آخر قسط مستحق للصندوق ( دفع كامل الثمن ) يقوم الصندوق بفك الرهن على الشقة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج في هذه المعاملة ما دام الصندوق يشتري الشقة ويقبضها ، ثم يبيعها على الموظف - وقبض الشقة بتخليتها - ، وهذا من بيع المرابحة للآمر بالشراء ، وقد سبق بيان جوازه وشروطه ، وينظر : سؤال رقم (81967) .

ولا حرج في رهن الشقة للصندوق حتى يسدد الموظف كامل ثمنها ، لضمان عدم بيعه وتصرفه فيها قبل ذلك .

وقد نص الفقهاء على جواز رهن المبيع على ثمنه ، مع التنبه إلى أن الشقة تصير ملكا للموظف بمجرد شرائه لها من الصندوق ، فلا يصح أن تبقى مملوكة للصندوق .

قال في "كشاف القناع" (3/189) : " فيصح اشتراط رهن المبيع على ثمنه ، فلو قال : بعتك هذا على أن ترهننيه على ثمنه ، فقال : اشتريت ورهنتك صح الشراء والرهن " انتهى.

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 51 (2/ 6) بشأن البيع بالتقسيط :

: " لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع ، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة ".

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·البيوع

سؤال رقم ٢٩٬٤٥٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع ‹