الفقه وأصوله · الكفارة

قدم من سفر مفطرا وجامع زوجته في نهار رمضان فهل تلزمها الكفارة

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٨٥٠

السؤال

ما حكم رجل أفطر في شهر رمضان بفتوى من دار الإفتاء في بلده ، بعذر الجهاد في سبيل الوطن ، وعندما رجع من الجبهة بعد غياب أيام ، عاد باكرا في نهار رمضان ، وهو مفطر طبعا بما أنه كان في الجبهة ، وجامع زوجته في نهار رمضان وهي صائمة ؛ فما حكمه وحكم زوجته في حاله طاوعته أو لم تطاوعه ؟ جزاكم الله عنا كل خير .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا قدم المسافر مفطرا ، أو بريء المريض ، أو طهرت الحائض أثناء النهار لم يلزمهم الإمساك في قول جمهور الفقهاء ، وينظر سؤال رقم (49008 )

وليس لمن أفطر من هؤلاء أن يجامع زوجته الصائمة المقيمة ، فإن فعل عالما ذاكرا ، فهو آثم لإعانتها ودعوتها إلى المعصية .

وفي الزوجة تفصيل :

- فإن كانت حال الجماع معذورة بإكراه ، أو نسيان ، أو جهل بتحريم الجماع في نهار رمضان ، فصومها صحيح ، ولا يلزمها قضاء ولا كفارة على الراجح .

- وإن كانت مختارة عالمة ذاكرة ، أثمت ، وبطل صومها ، ولزمتها الكفارة ، في قول جمهور الفقهاء ؛ لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان بالكفارة ، والأصل تساوي الرجل والمرأة في الأحكام ، إلا ما استثناه الشارع الحكيم بالنص عليه .

ولأنها هتكت صوم رمضان بالجماع ، فوجبت عليها الكفارة كالرجل ، ولأنها عقوبة تتعلق بالجماع ، فاستوى فيها الرجل والمرأة كحد الزنا .

وينظر : سؤال رقم (106532)

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الكفارة

سؤال رقم ٢٩٬٨٥٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الكفارة ‹