الفقه وأصوله · حقوق النشر

استعمل برامج خدمية ذات حقوق خاصة لإنشاء موقعه ولم يكن يعلم بالتحريم

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٨٧٧

السؤال

لقد أنشأت موقعاً خاصاً بمؤسستي ، وقد استخدمت حينها برامج خدمية ذات حقوق خاصة ، فاستخدمتها دون مراعاة حقوق أصحابها ، أي أني أنزلتها من النت بطريقة غير شرعية ، عندما أنشأت الموقع لم أكن أعلم بحرمة تنزيل تلك البرامج ، فسؤالي هو: هل أستمر في استخدام موقع المؤسسة على أن لا أستخدم إلا برامج مرخّصة من الآن فصاعداً، أم أتخلى عنه وأبدأ إنشاء موقع جديد مبني على برامج مرخّصة مُشتراة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

البرامج والأسطوانات التي لا يجيز أصحابها تنزيلها أو نسخها مجانا ، لا يجوز التحايل لتنزيلها أو نسخها ؛ لأنها حقوق مكفولة لأصحابها ، وقد سبق بيان ذلك في أجوبة كثيرة منها جواب السؤال رقم (95173) ، ورقم (72848) ، ورقم (102352) ، وبينا أن هذا هو الأصل العام ، وأنه يستثنى من ذلك حالات :

1- إذا لم تكن موجودة بالأسواق ، فيجوز نسخها للاستعمال الشخصي أو للتوزيع الخيري ، فلا يبيع ولا يربح منها شيئا .

2- إذا اشتدت الحاجة إليها وأصحابها يطلبون أكثر من ثمن مثلها ، وقد استخرجوا تكلفة برامجهم مع ربح مناسب معقول ، يعرف ذلك كله أهل الخبرة ، فعند ذلك يجوز نسخها للاستفادة الشخصية ، لا بقصد بيعها .

3- إذا كانت هذه الأقراص لشركة من دولة محاربة للمسلمين فلا حرج في نسخها ؛ لأن من تحترم حقوقه هو : المسلم ، أو الكافر الذمي أو المعاهد ، لا المحارب .

وعليه : فإن كان ما استعملته داخلا في هذه الصور المستثناة فلا حرج عليك .

وإن كان غير داخل فيها ، فعليك الاستغفار والتوبة ، والاتصال بأصحاب البرامج والتحلل منهم ، فإن أبوا إلا ثمن البرامج ، فخذ النسخ الأصلية وادفع ثمنها ، واحتفظ بموقعك .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·حقوق النشر

سؤال رقم ٢٩٬٨٧٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حقوق النشر ‹