الفقه وأصوله · محظورات الإحرام

هل يجوز للمحرمة أن تجعل شيئا تحت خمارها وتسقطه على وجهها ؟

سؤال وجواب رقم ٣٠٬١٩١

السؤال

سأذهب للحج هذا العام إن شاء الله ، وأنا أرتدي النقاب ، لكنى فقط أريد أن أستوضح عن شروط تغطية الوجه في الإحرام ؛ فهل يجوز لي وضع شيء تحت الحجاب وإسقاطه على وجهي عند وجود رجال حولي ؟ أم إنه يجب أن يكون جزء من حجابي ، فيكون كله ثوبا واحدا ؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز لي أن أخيط قطعة قماش في الحجاب ، لكي أغطي بها وجهي؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يشرع للمرأة أن تكشف وجهها في الحج والعمرة ، إلا أن تخشى أن يراها الرجال فيجب عليها ستره ، لكن بغير النقاب والبرقع ونحوهما مما هو مخيط على قدر الوجه ؛ لما روى أبو داود (1833) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ " .

وضعفه الألباني في " الإرواء " (1024) .

وقال الحافظ رحمه الله :

" وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقُلْت لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُنَا امْرَأَةٌ تَأْبَى أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَرَفَعَتْ عَائِشَةُ خِمَارَهَا مِنْ صَدْرِهَا فَغَطَّتْ بِهِ وَجْهَهَا " انتهى من "التلخيص الحبير" (2 /576)

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ما حكم لبس المرأة البرقع واللثام حال الإحرام؟" .

فأجاب : " أما البرقع : فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتقب المرأة وهي محرمة، والبرقع من باب أولى، وعلى هذا فتغطي وجهها غطاء كاملا بخمارها ، إذا كان حولها رجال أجانب، فإن لم يكن حولها رجال أجانب فإنها تكشف وجهها ، هذا هو الأفضل والسنة " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ" (22/186) .

وينظر جواب السؤال رقم (4182) .

وعلى هذا :

فكيفما غطت المرأة وجهها وسترته : كان ذلك جائزا ، بشرط ألا يكون بالنقاب وما يشبهه من الغطاء المفصل على قدر الوجه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" تخصيص النهي بالنقاب ، وقرنه بالقفاز : دليل على أنه إنما نهاها عما صنع لستر الوجه ، كالقفاز المصنوع لستر اليد ، والقميص المصنوع لستر البدن ؛ فعلى هذا : يجوز أن تخمره بالثوب ، من أسفل ، ومن فوق ، ما لم يكن مصنوعا على وجه يثبت على الوجه ، وأن تخمره بالملحفة وقت النوم " انتهى من "شرح العمدة" (3 /270) .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

" وإنما نهيت المرأة المحرمة عن لبس البرقع والنقاب مما خيط أو نسج للوجه خاصة " انتهى "المنتقى من فتاوى الفوزان" (52 /11) .

وينظر : إجابة السؤال رقم : (12516) ، (97204) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·محظورات الإحرام

سؤال رقم ٣٠٬١٩١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب محظورات الإحرام ‹