الفقه وأصوله · أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر

حجت ولم تقصر من شعرها ولم ترم جمرة العقبة ولم تذبح هديا فماذا يجب عليها ؟

سؤال وجواب رقم ٣١٬٠٨١

السؤال

امرأة من المغرب أدت فريضة الحج سنة 1988 ، وفي العاشر من ذي الحجة لم تقم بهذه المناسك : الرجم ، الأخذ من شعرها ، والهدي ، ماذا يجب عليها ؟ وماذا إن كانت تجهل الحكم ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تقصير الشعر بالنسبة للمرأة واجب من واجبات الحج ، وكذلك رمي الجمار في يوم النحر (اليوم العاشر) ، ومن ترك واجبا ، فعليه دم ، يذبح ويوزع على فقراء مكة ، فإن لم يستطع صام عشرة أيام ، هذا هو المشهور عند الفقهاء .

وأما الهدي : فلا يجب إلا على المتمتع والقارن .

فإن كانت المرأة حجت متمتعة أو قارنة ، فعليها الهدي ، فتوكّل من يذبح عنها هديا في مكة ، فإن لم تستطع صامت عشرة أيام .

والذي يظهر أنها إن كانت فقيرة ، ولم تجد ثمن الدم عن ترك التقصير وترك الرمي ، أنه لا يلزمها صيام عن ذلك ؛ لعدم الدليل الدال على الإلزام بالصيام . وبهذا أفتى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

وأما هدي التمتع أو القران ، فإن عجزت عنه لزمها الصوم ؛ لقوله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ ) البقرة/ 196

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " هذا السائل يا فضيلة الشيخ يقول حججت متمتعا ولم أنحر ولم أقصر فما الحكم أجيبوني جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النحر لا يجب إلا على المتمتع والقارن وأما المفرد فإنه لا يجب عليه الهدي ، أما التقصير فإن عليك أن تذبح بدله فدية في مكة توزعها على الفقراء ؛ لأن أهل العلم يقولون من ترك واجباً من واجبات الحج فعليه دم يذبح في مكة ويوزع على الفقراء .

وإنني بهذه المناسبة أنصح أخواني المسلمين إذا أرادوا الحج أن يتعلموا أحكام الحج قبل أن يحجوا ، لأنهم إذا حجوا على غير علم فربما يفعلون أشياء تخل بنسكهم وهم لا يشعرون ، وربما لا يتذكرون ذلك إلا بعد مدة طويلة ؛ فعلى المرء إذا أراد أن يحج أن يتعلم أحكام الحج إما عن طريق العلماء مشافهة ، وإما عن طريق قراءة المناسك المكتوبة وهي كثيرة ولله الحمد " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

وقال رحمه الله فيمن ترك تقصير شعره : " يذبح فدية في مكة وتوزع على الفقراء ، هذا إن كان غنياً ، أما إذا كان فقيراً فلا شيء " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 470).

والحاصل : أنها إن تركت التقصير والرمي وهدي القران والتمتع ، فعليها ثلاثة دماء ، فإن عجزت صامت عشرة أيام عن هدي التمتع أو القران ، وينبغي التأكد من كونها لم ترم بعد انصرافها من مزدلفة ليلا ، وأن حجّها كان تمتعا أو قرانا .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر ‹