الفقه وأصوله · صلاة الجماعة

بدعية التبليغ خلف الإمام بلا حاجة

سؤال وجواب رقم ٣٬١٢٨

السؤال

التبليغ خلف الإمام هل هو مستحب أم بدعة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التبليغ خلف الإمام معناه : أن أحد المأمومين يرفع صوته بالتكبير حتى يسمعه المأمومون ، وهذا التبليغ إنما يُفعل ويكون مشروعاً إذا كان صوت الإمام لا يصل إلى جميع المأمومين ، إما بسبب مرض الإمام ، أو بسبب اتساع المسجد ، أو غير ذلك من الأسباب .

أما إذا فُعل من غير حاجة إلى ذلك كان بدعة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" التبليغ خلف الإمام لغير حاجة بدعة غير مستحبة باتفاق الأئمة ، وإنما يجهر بالتكبير الإمام ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يفعلون ، ولم يكن أحد يبلغ خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم ضعف صوته ، فكان أبو بكر رضي الله عنه يسمع بالتكبير ، وقد اختلف العلماء : هل تبطل صلاة المبلغ ؟ على قولين في مذهب مالك ، وأحمد وغيرهما " انتهى .

"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (23/403) .

وقال أيضا (23/402 ، 403) :

" لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام لغير حاجة : باتفاق الأئمة ، فإن بلالا لم يكن يبلغ خلف النبي صلى الله عليه وسلم هو ولا غيره ، ولم يكن يبلغ خلف الخلفاء الراشدين ، لكن لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس مرة وصوته ضعيف ، وكان أبو بكر يصلي إلى جنبه يسمع الناس التكبير ، فاستدل العلماء بذلك على أنه يشرع التكبير عند الحاجة : مثل ضعف صوته ، فأما بدون ذلك فاتفقوا على أنه مكروه غير مشروع ، وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله على قولين ، والنزاع في الصحة معروف في مذهب مالك وأحمد وغيرهما . غير أنه مكروه باتفاق المذاهب كلها ، والله أعلم " انتهى .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : " فإذا احتيج إلى التبليغ لسعة المسجد وكثرة الجماعة أو لضعف صوت الإمام لمرض أو غيره ، فإنه يقوم بعض الجماعة بالتبليغ ، أما إذا كان الصوت واضحا للجميع ولا يخفى على أحد في الأطراف ، بل علم أن الجميع يسمعه فليس هناك حاجة للتبليغ ولا يشرع " انتهى .

"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (12/154) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الجماعة

سؤال رقم ٣٬١٢٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الجماعة ‹