الفقه وأصوله · البيوع
اشترى من أخته شقة وأخبرها أن سعرها كذا والواقع أنه يمكن أن تباع بأكثر من ذلك
السؤال
اشتريت شقة من أختي بثمن ٣٢٠ ألف ، وقد كان أخبرنى السمسار أن سعرها يتراوح بين ال ٣٢٠ و ال ٣٥٠ ألفا ، ولكني لم أخبرها بذلك ، من باب أن التجارة شطارة ، كما يقولون ، وأخبرتها أن سعرها ٣٢٠ ألفا ، فهل علي ذنب ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الصدق في البيع والشراء من أسباب حصول البركة فيه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا رواه البخاري (2110) ، ومسلم (1532).
ولا حرج في شراء الإنسان من قريبه، ومساومته للحصول على أفضل سعر له، إذا لم يقع في كذب أو غش.
فقولك لأختك: إن سعر الشقة 320 ألفا، إن عنيت به أنه لا تساوي إلا هذا، وأن هذا أعلى سعر لها، فقد كذبت عليها وغششتها، والواجب أن تتوبي إلى الله تعالى، وأن تتحللي منها وتخبريها بأنه يمكن أن تباع بأكثر من ذلك.
وكذلك أيضا : إذا كانت طلبت منك سؤال أحد السماسرة لمعرفة ثمن الشقة ، فإنك تكونين كذبت عليها ، وكان الواجب عليك أن تخبريها بما قاله السمسار ، لأن كتمان ذلك نوع من الغش .
وإن أردت أن الشقة تباع بهذا الثمن، دون أن توهميها ، أو تخبريها أنه أعلى سعر لها، فلا حرج في ذلك؛ لانتفاء الكذب والغش، ولانتفاء الغبن أيضا؛ لأن هذا الثمن يدخل تحت تقويم المقومين.
قال ابن عابدين في حاشيته (5/ 143): " (قوله: هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين) : هو الصحيح كما في البحر، وذلك كما لو وقع البيع بعشرة مثلا، ثم إن بعض المقوّمين يقول إنه يساوي خمسة، وبعضهم ستة ، وبعضهم سبعة : فهذا غبن فاحش؛ لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد، بخلاف ما إذا قال بعضهم: ثمانية وبعضهم تسعة وبعضهم: عشرة فهذا غبن يسير" انتهى.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·البيوع
سؤال رقم ٣١٬٤٥٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في البيوع
- هل يشتري من مزاد البنك الربوي سيارة تعثر صاحبها في سداد ما عليه ؟#31711
- حكم بيع رصيد مالي له استعمالات متعددة في برنامج محادثة#31695
- شراء بيوت بالتقسيط مع اشتراط غرامة التأخير#31613
- ما حكم تحديد البائع مدة معينة لضمان العيب وإمكان إرجاع السلعة؟#31600
- حكم توكيل المشتري البائع في بيع السلعة التي اشتراها منه#31555
- حكم بيع عقار مع التعهد باستئجاره أو بشرائه بعد مدة#31548
