الفقه وأصوله · الصور والتصوير
بيع الصور المجسمة التي تعرض عليها الملابس
السؤال
ما حكم بيع المانيكان ، وهو المجسد الذي تعرض عليه الملابس للبيع ، وقد يكون برأس، وقد يكون مقطوع الرأس ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : صنع التماثيل لا يجوز ، بل الواجب طمس صور وتماثيل ذوات الأرواح .
فعَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : ( أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ ) .
أخرجه مسلم (969) .
وما حرمت صناعته ، حرم بيعه وشراؤه ، لأن الله عز وجل إذا حرم شيئًا حرم ثمنه .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَرَّمَ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ ثَمَنَهُ ) .
أخرجه أحمد (2673) ، وأبو داود (3488) ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع"(5107).
ومن ثم فلا يجوز بيع هذه التماثيل المجسمة التي تعرض عليها الملابس ( المانيكان ) ؛ لأنها تعد من صور وتماثيل ذوات الأرواح التي يجب طمسها ، ويحرم صنعها وتداولها وبيعها وشراؤها.
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يجوز للمسلم أن يبيع التماثيل ، ويجعلها بضاعة له ، ويعيش من ذلك ؟
فأجاب : " لا يجوز للمسلم أن يبيع أو يتجر فيها ، لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من تحريم تصوير ذوات الأرواح ، وإقامة التماثيل لها مطلقا ، والإبقاء عليها .
ولاشك أن في الاتجار فيها ترويجاً لها، وإعانةً على تصويرها وإقامتها بالبيوت والأندية ونحوها ،
وإذا كان ذلك محرمًا ، فالكسب من إنشائها وبيعها حرام ، لا يجوز للمسلم أن يعيش منه بأكل أو كسوة أو نحو ذلك ، وعليه إن وقع في ذلك أن يتخلص منه ، ويتوب إلى الله تعالى ، عسى الله أن يتوب عليه ، قال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طه/82 ، وقد صدرت منا فتوى في تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقًا ، صورًا مجسمة أو غير مجسمة ، بنحت أو نسخ ، أو صبغ أو بآلة التصوير الحديثة " انتهى من "الجواب المفيد في حكم التصوير" ص 49- 50 .
ثانيًا : التمثال المقطوع الرأس لا يعد صورة محرمة ، ولا حرج في اقتنائه وبيعه ، إن كان مما ينتفع به ، بشرط ألا يستعان به على محرم ، كترويج ملابس التعري والتبرج والتشبه بالكفار ، وبشرط ألا يكون مجسمًا للعورات المغلظة بشكل يثير الغرائز ويشيع الفاحشة .
قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة /2 .
ولمزيد من التفصيل يمكن الرجوع لجواب السؤال رقم (98632) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الصور والتصوير
سؤال رقم ٣١٬٦٢٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الصور والتصوير
- حكم وضع بانر في موقعه به أعلام دول عليها الصليب#31773
- ما حكم الفوتوسيشن ؟#31458
- لما ذا أجاز بعض العلماء الصورة الخالية من ملامح الوجه مع أن الحديث: الصورة الرأس وليس الوجه ؟#31423
- حكم اقتناء الصور الكرتونية الخيالية – مجسمات أو رسومات - في البيوت#31187
- هل يأثم من اشترى منتجات عليها صور لأن شراءه إعانة على استمرار وضع الصور؟#30911
- هل يجوز لها الطلب من صديقتها إرسال صورتها لها لتشاهدها ؟#30788
