الفقه وأصوله · صفة الصلاة

مسائل متنوعة في الصلاة

سؤال وجواب رقم ٣١٬٧٢٨

السؤال

1- صليت إمام بجماعة المسجد ، إمام راتب ، ثم جاء شخص كبير في السن وصليت به الفجر مرة أخرى فما حكم فعلى هذا ؟

2- صليت مرة صلاة رباعية وجلست في الثالثة ونبهت فكبرت للقيام للركعة الرابعة تكبيرة زائدة ، فما حكم هذه التكبيرة ؟ وهل لها سجود سهو ؟

3- طريقة النفث بعد الاستعاذة في الصلاة ، هل تكون كما يسلم الإمام عندما يدير المصلى رأسه كليا ، أم جزئيا ، أم بمجرد النفث فقط بالفم تجاه اليسار ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

إذا كنت نويت بصلاتك الثانية أنها نافلة فلا بأس بذلك ، إذ إنه يجوز إمامة المتنفل للمفترض ؛ ولقد أحسنت بفعلك وأصبت ، إذ أنه ورد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ " . رواه أبو داود (574) وصححه الألباني. ولا فرق بين أن يكون المتصدق هنا إماما أو مأموما .

وقد كان معاذ رضي الله عنه يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعود فيصلي بقومه .

أما إن كنت نويت إعادة الفريضة - وليس هناك ما يوجب الإعادة -فلا يجوز ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تُصلى نفس الصلاة في يوم مرتين ، فعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ يَعْنِي مَوْلَى مَيْمُونَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ، قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ أخرجه أبو داود (579) ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7350).

ثانيا :

إذا جلس المصلي في الركعة الثالثة من صلاة رباعية ناسيًا ثم تذكر قبل أن يسلم ، فإنه يقوم ويأتي بالرابعة دون تكبير ، ثم يتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتين للسهو ثم يسلم ، ولمزيد من الفائدة ، انظر جواب سؤال رقم (12527) و (72290) .

وإذا كنت كبرت للرابعة عند قيامك لها ، سهوا ، فإن سجود السهو عن الجلوس ناسيا ، يكفيك ؛ لأن من سهى مرات كفاه سجدتان .

ثالثا :

إذا أراد المصلي أن يستعيذ من الشيطان في صلاته فإنه يوجه رأسه إلى اليسار قليلاً - لا كما يلتفت الذي يسلم من الصلاة - ثم يتفل ثلاث مرات ، لما ورد أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي .

رواه مسلم (2203).

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صفة الصلاة

سؤال رقم ٣١٬٧٢٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صفة الصلاة ‹