الفقه وأصوله · الردة

حكم ما انتشر من نص في " البلاك بيري " فيه استهزاء بالقرآن والحديث والمحدِّثين

سؤال وجواب رقم ٣١٬٧٨٨

السؤال

انتشر في رسائل " البلاكبيري " رسائل هذا نصها يقول " عن أبي بلاك بيري ( خفَّض الله سعر الخدمة ) قال : ( تواصلوا بـ برودكاست فإن لم تقدروا فــ برنة فان لم تقدروا فــ بكول مي ذلكم أوفر لكم إن كنتم مفلسين " .

رواه موبايلي وزين وصححه stc متفق عليه كتاب واتس ا ب / ج برودكاست ص 363 .

والسؤال :

ما حكم نشر هذا النص إذا كان القصد منه التحذير منه ، يعني : أكتب النص كاملا ثم أذكر حكمه الشرعي وأنشره للناس لأن أحد الإخوة يقول : لا تنشر النص حتى لا يألف الناس هذه النصوص المستهزئة بالدين ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

لا شك أن من كتب ذلك النص القبيح قد وقع في معصية كبيرة ، حتى إنه ليُخشى عليه الخروج من الإسلام ؛ وذلك لوقوعه في الاستهزاء بدين الله تعالى وكتابه الكريم ، واستهزائه بأهل العلم المحدِّثين الذين حفظ الله تعالى بهم دينه وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم ، واستهزائه بالعلم الشريف علم الحديث .

ومن شروط المزاح أن لا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين ؛ لأن ذلك من نواقض الإسلام ، كما في قوله تعالى : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ . لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ) التوبة/ 65 ، 66 .

ومن أقبح ما جاء في ذلك النص قوله " ذلكم أوفر لكم إن كنتم مفلسين " وهذا استهزاء بيِّن بكتاب الله تعالى وآياته الكريمة ، والاستهزاء بالقرآن ردَّة عن الدِّين .

وانظر في ذلك جواب السؤال رقم (22170 ) .

ثانياً:

إذا حصلت الفائدة من التحذير من مثل هذه الرسائل بمجرد الإشارة إليها ، دون ذكر نصها ، وفهم القارئ والمستقبل لرسالتك : ما هو الكلام الذي تريد التحذير منه ، فلا فائدة من إعادة نشر مثل هذه الرسائل القبيحة ، وينبغي أن نضرب صفحا عنها ، لئلا يعتادها الناس .

وأما إذا غلب على الظن أن مستلم الرسالة لن يفهم المراد منها تحديدا ، إلا بنقل هذا النص ، عند بيان ما فيه من الضلال والانحراف ، فلا بأس بنقلها ، على أن يكون التحذير منها مذكورا معها ، في نفس الرسالة .

وينظر جواب السؤال رقم (135716 ) .

ونحن ندعو من كتب ذلك النص ، ومن أعاد نشره ، ورضي به : أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً ، وعسى الله أن يكفِّر عنهم ذنبهم هذا .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الردة

سؤال رقم ٣١٬٧٨٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الردة ‹