الفقه وأصوله · الأضحية

هل يجوز للمضحية أن تمشط شعرها بمجفف الشعر ؟

سؤال وجواب رقم ٣٬١٩٣

السؤال

هل يجوز للمضحية أن تمشط شعرها بمجفف الشعر ، حيث إنه لا بد عند استخدامه أن يتساقط شيء من شعرها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئاً ، بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي ؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) رواه مسلم (1977).

أما مشط الشعر : فإن كان مشطه برفق دون تعمد قطع الشعر ، فإنه جائز لا حرج فيه ، وخاصة للنساء ؛ لأن حاجتهن إلى غسل الشعر وتسريحه أشد وآكد .

وإن كان بمعالجة يُقطع بها الشعر ويتساقط فلا يجوز ؛ لأنه في حكم الآخذ منه ، والمضحي منهي عن الأخذ من الشعر ، وهو في ذلك يشبه المحرم .

وقد جاء في " الموسوعة الفقهية " (11/179) : " إذا تيقَّنَ المُحرِم سقوط الشعر بالترجيل : فلا خلاف بين الفقهاء في حرمته حينئذ " انتهى.

وقال العراقي في " طرح التثريب " (5/33) : " نَقْض الرَّأْسِ وَالِامْتِشَاطَ جَائِزَانِ فِي الْإِحْرَامِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى انْتِتَافِ شَعْرٍ " انتهى .

وقال علماء اللجنة : " من أراد أن يضحي فإنه لا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشرته شيئاً إذا دخل شهر ذي الحجة حتى يضحي ، أما تسريح الشعر بدون قطع للشعر فلا بأس به " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (11/428) .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : أريد أن أضحي وأقوم بعد دخول عشر ذي الحجة بتمشيط شعر لحيتي ويتساقط منها بعض الشعر مع التمشيط فهل أمشطها أم لا ؟

فأجاب : " ما يسقط من اللحية حال تسريحها من غير قصد يعفى عنه ؛ لأنه يعتبر شعراً ميتاً ، وهكذا ما يسقط من رأس المحرم ولحيته وقت الوضوء والغسل من غير قصد يعفى عنه لكونه شعراً ميتاً ، وهكذا الحكم في حق من يريد التضحية بعد دخول العشر ، وإنما المحرَّم تعمد قطع شيء من ذلك في الإحرام أو بعد دخول عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي " انتهى من " فتاوى إسلامية " (2 /713) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم مشط الشعر في شهر ذي الحجة قبل ذبح الأضحية لغير الحاج ؟

فأجاب : " إذا دخلت عشر ذي الحجة وكان الإنسان يريد أن يضحي فإنه ينهى أن يأخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئا ، لكن إذا احتاجت المرأة إلى المشط في هذه الأيام وهي تريد أن تضحي فلا حرج عليها أن تمشط رأسها ، ولكن تكده برفق ، فإن سقط شيء من الشعر بغير قصد فلا إثم عليها ؛ لأنها لم تكد الشعر من أجل أن يتساقط ولكن من أجل إصلاحه والتساقط حصل بغير قصد " انتهى من " نور على الدرب " (9/58) .

والحاصل :

أن التمشيط ليس بمحرم على المضحي ، وعلى المرأة أن تمشط شعرها برفق ، وإذا سقط شيء من الشعر الميت : فلا حرج عليها ، وكذلك لو قُطِعَ شيء من شعرها بغير قصد القطع : فلا حرج عليها .

وأما من تعمد قطع الشعر أو علم أو غلب على ظنه أن التمشيط سيقطع شيئاً من شعره غير الميت : فلا يفعل .

وإذا كان مجفف الشعر هذا يساعد على التسريح فلا يتساقط إلا الشعر الميت ، فلا حرج في استعماله .

وأما إذا علم أن استعماله يؤدي إلى تقطيع الشعر وتساقطه فلا يجوز .

وينظر جواب السؤال رقم : (83381) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأضحية

سؤال رقم ٣٬١٩٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأضحية ‹