الفقه وأصوله · صلاة العيدين

حكم التهنئة بالعيد قبل دخوله

سؤال وجواب رقم ٣٬٣٧٦

السؤال

ما حكم التهنئة بالعيد قبل حلوله بيوم أو يومين؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التهنئة بالعيد من الأمور المباحة، ولقد رُوي ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم .

قال ابن قدامة رحمه الله: "وذكر ابن عقيل في تهنئة العيد أحاديث، منها، أن محمد بن زياد، قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك ، وقال أحمد: إسناد حديث أبي أمامة إسناد جيد." انتهى من "المغني" (2/130)

فظاهر فعل الصحابة والمنقول عنهم: أن التهنئة بالعيد تكون بعد صلاة العيد ، فلو اقتصر الإنسان على ذلك، فحسن ؛ اقتداءً بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإن هنأ به قبل ذلك، مبادرة لصاحبه: فالظاهر أنه لا بأس به إن شاء الله ؛ لأن التهنئة بالعيد من باب العادات، والأمر في باب العادات فيه سعة، ومرجعه إلى العرف السائد بين الناس .

قال الشرواني الشافعي رحمه الله: "ويؤخذ من قوله في يوم العيد أنها لا تطلب – أي: التهنئة - في أيام التشريق وما بعد يوم عيد الفطر، لكن جرت عادة الناس بالتهنئة في هذه الأيام ولا مانع منه؛ لأن المقصود منه التودد وإظهار السرور، ويؤخذ من قوله يوم العيد أيضاً: أن وقت التهنئة يدخل بالفجر لا بليلة العيد خلافا، لما في بعض الهوامش. ا هـ، وقد يقال: لا مانع منه أيضاً إذا جرت العادة بذلك ؛ لما ذكره من أن المقصود منه التودد وإظهار السرور، ويؤيده ندب التكبير في ليلة العيد." انتهى من "حواشي الشرواني على تحفة المحتاج" (2/57) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صلاة العيدين

سؤال رقم ٣٬٣٧٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة العيدين ‹