الفقه وأصوله · اللقيط

هل يجوز له أن يتبنى بنتا كانت زوجته قد تبنتها في حياتها ؟

سؤال وجواب رقم ٣٬٥٩٤

السؤال

هل يحق لرجل أن يظل متبنيا لبنت بعد وفاة زوجته التي تبنتها في حياتها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تقدم بيان أن التبني يُطلق في عرف الناس ويُراد به أمران :

الأول : القيام على تربية الطفل ، والعناية به ، مع نسبة ذلك المُتبنَّى إلى أسرة المتبنِّي ، وجعله واحداً من أفرادها .

والثاني : القيام على تربيته ، والعناية به ، مع عدم تغيير نسبه .

وأن هذا الأول كان جائزا أول الإسلام ثم أبطله القرآن .

وأما الثاني فجائز مشروع .

انظر جواب السؤال رقم : (126003) .

فإن كان هذا التبني لتلك البنت من النوع الأول بأن تُجعل البنت كأحد الأبناء في النسب والميراث والمحرمية ، فهو محرم لا يجوز الاستمرار فيه ، سواء ماتت الزوجة أو عاشت .

فإن كانت زوجتك قد فعلت ذلك في حياتها فلا يجوز متابعتها على ذلك بعد موتها .

وإن كان من النوع الثاني فلا حرج ؛ بل هو من المعروف والإحسان إلى الخلق ؛ فإن كانت المتبناة مع ذلك يتيمة ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ) وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ". رواه البخاري (6005) .

فاستمر على ما أنت عليه من رعاية هذه البنت وكفالتها ، دون أن تنسبها إلى نفسك ، أو تجعل لها ميراثا كإحدى بناتك ، أو تجعلها من حرماتك فتنكشف عليك ، أو تخلو بها ، أو تسافر معك كإحدى بناتك ، متى ما بلغت مبلغ النساء ، أو قاربت ذلك ، وصارت ممن يشتهى .

فإن ذلك كله لا يجوز .

ولا حرج عليك في أن تتزوجها ، إذا كانت مناسبة لذلك ، أو تزوجها بعض أبنائك ، إن كان لك ولد .

راجع للفائدة جواب السؤال رقم (5201) ، (185184) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·اللقيط

سؤال رقم ٣٬٥٩٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب اللقيط ‹