الفقه وأصوله · الإجارة

عقد إجارة أصدره بنك المغرب المركزي

سؤال وجواب رقم ٤٬١٢٥

السؤال

أفتوني في صحة هذا العقد البنكي شرعاً (إجارة) هل هو جائز ؟ وهذه شروط هذا العقد كما أصدرها البنك :

1. الإجارة :

المادة الأولى : يقصد بالإجارة كل عقد تضع بموجبه مؤسسة للائتمان عن طريق الإيجار منقولات ، أو عقارات ، معلومة ، ومحددة ، ومملوكة لها تحت تصرف أحد العملاء لاستعمال مسموح به قانوناً .

يمكن لعقد الإجارة أن يأخذ شكل إيجار بسيط ؛ كما يمكن أن يكون مصحوباً بالتزام قاطع من المستأجر بشراء المنقول أو العقار المستأجَر بعد انقضاء مدة يتم الاتفاق عليها مسبقا .

المادة 2 : يجب أن تتم عملية الإجارة من خلال توقيع الطرفين على عقد يسمى " إجارة تشغيلية " ، عندما يتعلق الأمر بإيجار بسيط ، أو على عقد يسمى " إجارة واقتناء " عندما تكون الإجارة مصحوبة بالتزام قاطع بالشراء من طرف المستأجر .

المادة 3 : لا يجوز أن يكون الهدف من عقد الإجارة إيجار أموال معنوية ( كبراءات الاختراع ، وحقوق التأليف ، والخدمات المهنية ، وغيرها ) أو حقوق استغلال موارد طبيعية ( كالمعادن ، والنفط ، والغاز ، والموارد الأخرى من هذا النوع ) .

المادة 4 : ينبغي أن يحدد عقد الإجارة بشكل دقيق واجبات وحقوق كلا الطرفين ، وكذا الشروط العامة المنظمة لعلاقاتهما ، ويجب أن يتضمن بنوداً تحدد على الخصوص ما يلي : - نوع العملية ( إجارة تشغيلية ، أو إجارة واقتناء ) .

- تحديد المنقول ، أو العقار المستأجَر ، والهدف من استخدام المستأجِر له .

- التزام المستأجر بشكل قاطع باقتناء المنقول ، أو العقار ، عندما يتعلق الأمر بعملية إجارة واقتناء .

- قيمة الإيجار ، وكيفيات الأداء ، وتواريخ الاستحقاق .

- مدة الإيجار .

- مصاريف الإصلاح والصيانة .

- مصاريف التأمين .

- حالات فسخ العقد أو شروط تجديده .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

هذه المواد والبنود هي من إصدار " بنك المغرب المركزي " ، وقد تمَّ إصدارها بعد إلحاح كثيرين على طلب إنشاء بنوك إسلامية ، فلم يوافَق على طلبهم ، وصدرت هذه المواد والبنود من البنك المركزي المغربي ، موكِلاً مهمة تنفيذها والعمل بها للبنوك الربوية ! وهو ما كان محط إنكار كثيرين من أهل العلم ، وقد طالب هؤلاء العلماء بإنشاء بنوك إسلامية مستقلة عن الربوية ، أو – على الأقل – إخضاع عمل البنوك الربوية في تنفيذ تلك المواد لرقابة شرعية .

وقد أوضحت مذكرة لـ " بنك المغرب المركزي " : أن إعداد عقود التمويلات السابق ذكرها قد تمَّ بناء على القواعد التي وضعتها " هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية " (AAOIFI ) ، والتي يوجد مقرها بالبحرين ، وتشمل هذه الهيئة في عضويتها 155 عضواً ، من أكثر من 40 بلداً ، وتناط بها مهمة إعداد وإصدار معايير المحاسبة ، والمراجعة ، والأخلاقيات ، ومعايير التدقيق ، والمعايير الشرعية للصناعة المصرفية والمالية الإسلامية .

ثانياً:

ما هو مذكور في تلك المواد يرى بعض المشتغلين بالعلم والفقه أنه جائز ، وقد خالفهم آخرون ورأوا أن في بعضها مخالفةً للشرع ، ومما نراه مخالفاً فيها :

1- " الإيجار المنتهي بالتمليك " وهو ما يسميه البنك : "إيجار واقتناء" أي أن عقد الإجارة سينتهي بتملك المستأجر ما كان استأجره ، وهذا العقد غير جائز عند طائفة من الباحثين ، والعلماء المحققين ، ومنهم : هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ، وانظر كلامهم في جواب السؤال رقم : (14304 ) .

2- جميع صور التأمين التجاري محرمة ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (8889) فلا يجوز أن يشتمل عقد الإجارة على مصاريف التأمين .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإجارة

سؤال رقم ٤٬١٢٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإجارة ‹