الفقه وأصوله · الوضوء

صفة غسل اللحية في الوضوء والغسل

سؤال وجواب رقم ٤٬٣١٦

السؤال

أنا مطلق اللحية ولحيتي وسط في الطول أقرب للكثيف يوجد بها فراغات من الجوانب في العوارض ، هل يلزم علي دلكها مع أن الدلك سنة في الوضوء والغسل ؟ أم يكفي علي أن آخذ كفا من الماء وأغسلها مرة واحدة مع الوجه ، وكذلك شعر الوجه ( الحاجبان , الشارب , العنقفة ) ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الدلك مستحب في الوضوء والغسل عند أكثر العلماء خلافا للمالكية .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (2/214) : " مذهبنا أن دلك الأعضاء في الغسل وفي الوضوء سنة ليس بواجب ، فلو أفاض الماء عليه فوصل به ولم يمسه بيديه أو انغمس في ماء كثير أو وقف تحت ميزاب أو تحت المطر ناويا فوصل شعره وبشره أجزأه وضوؤه وغسله , وبه قال العلماء كافة إلا مالكا والمزني فإنهما شرطاه في صحة الغسل والوضوء " انتهى .

شعر الوجه من اللحية والشارب والعنفقة والحاجبين فيه تفصيل :

فما كان خفيفا يرى منه ظاهر البشرة وجب إيصال الماء إلى باطنه ، وما كان كثيفا لا ترى منه البشرة وجب غسل ظاهره فقط ، واستُحب تخليله ، هذا في الوضوء ، وأما في الغُسل فيجب غسل ظاهره وباطنه .

قال في "زاد المستقنع" : " ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحين والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، وما فيه من شعر خفيف ، والظاهرَ الكثيف مع ما استرسل منه " انتهى .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه : " قوله : " وما فيه من شعرٍ خفيف ، والظَّاهرَ الكثيف " الخفيفُ : ما تُرى من ورائه البشرةُ ، والكثيف: ما لا تُرى من ورائه .

فالخفيفُ : يجب غسله وما تحته ؛ لأن ما تحته إذا كان يُرى فإنَّه تَحصُلُ به المواجهة ، والكثيف يجب غسلُ ظاهرهِ دونَ باطنهِ ؛ لأنَّ المواجهةَ لا تكون إلا في ظاهر الكثيف .

وكذلك يجب غسلُ ما في الوجه من شعر ، كالشَّارب ، والعَنْفَقَةِ ، والأهداب ، والحاجبين والعارضين .

ويُستَحبُّ تخليل الشَّعر الكثيف ؛ لأنَّ الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كان يخلِّل لحيته في الوُضُوء .

قوله : " مع ما استرسل منه " : "استرسل" أي : نَزَلَ " انتهى من "الشرح الممتع" (1/212) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/206) : " يجب غسل ظاهر اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته ولكن يشرع تخليلها ، قال النووي رحمه الله تعالى: " لا خلاف في وجوب غسل اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته اتفاقا ، وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ". وقال ابن رشد: " هذا أمر لا أعلم فيه خلافا " انتهى . وأما اللحية الخفيفة التي تبين منها البشرة فإنه يجب غسل باطنها وظاهرها " انتهى .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الوضوء

سؤال رقم ٤٬٣١٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الوضوء ‹