الفقه وأصوله · اللباس والزينة والصور

ما حكم العمل في تصميم الملابس ، وملابس الموضة ؟

سؤال وجواب رقم ٤٬٣٩٢

السؤال

ما حكم الشريعة الإسلامية في العمل كمصمم موضة ؟

أود ان أعرف جوانب الحلال والحرام فيها .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن تصميم الملابس أو تصنيعها وخياطتها وبيعها يأخذ حكم لبسها تماماً ، فما جاز لبسه من الملابس جاز تصميمه وصناعته وخياطته ، وما لم يجز لبسه لم يجز تصميمه وصناعته والمتاجرة به .

والملابس كما يبدو لها ثلاث حالات :

1- ملابس مباحة مطلقاً ، وهي الملابس التي تستعمل على وجه مباح عادةً ، كعامة ملابس الرجال والأطفال ، والملابس النسائية الساترة أو التي تلبس عادة بين النساء أو تلبسها المرأة في بيتها .

وهذه لا حرج في تصميمها وخياطتها وتصنيعها وبيعها .

2- ملابس محرمة : وهي الملابس الرجالية المصنوعة من الحرير ، أو الملابس النسائية غير الساترة والتي تستعمل عادة في المناسبات العامة أو للظهور بها أمام الناس ، أو يغلب على الظن استعمال النساء لها بشكل محرم .

فهذه الملابس لا يجوز تصميمها ولا خياطتها ولا تصنيعها ، لما فيها من الإعانة على الحرام .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وكل لباس يغلب على الظن أنه يستعان به على معصية ، فلا يجوز بيعه وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم " .

انتهى من "شرح العمدة" ( 4/386) .

وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (13/109) : " كل ما يستعمل على وجه محرم ، أو يغلب على الظن ذلك ، فإنه يحرم تصنيعه واستيراده وبيعه وترويجه بين المسلمين ، ومن ذلك ما وقع فيه كثير من نساء اليوم هداهن الله من لبس الملابس الشفافة والضيقة والقصيرة ، ويجمع ذلك كله : إظهار المفاتن والزينة ، وتحديد أعضاء المرأة أمام الرجال الأجانب " انتهى .

3- ملابس تستعمل في المباح أو الحرام على حد سواء ، وذلك بحسب إرادة من يلبسها ، فقد تلبسها المرأة لزوجها ، أو أمام النساء والمحارم ، وقد تلبسها أمام الرجال الأجانب .

فمثل هذه الملابس الأصل إباحة صنعها ؛ لأن لها وجوهاً من الاستعمال المباح ، ، ويتحمل وزرها من استعملها في الوجه المحرم .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب اللباس والزينة والصور ‹