الفقه وأصوله · الحج والعمرة

هل يجوز له أن يرهن الذهب ليحصل على مال ليحج به هو وزوجته ؟

سؤال وجواب رقم ٤٬٦٤٥

السؤال

تزوجت مؤخراً ، وأريد أنا وزوجتي أن نذهب لأداء فريضة الحج قبل أن نشرع في تكوين أسرة ، لقد نفد علينا بعض المال ، لكن ما زال عندنا بعض الذهب الذي حصلنا عليه كهدايا ونريد أن نرهنه ونحصل على شيء من المال لنذهب إلى الحج .

فهل يجوز الحج بهذه الطريقة وبمال كهذا ؟ أم الأفضل أن نبيعه بيعاً ؟

وهل الزكاة واجبة في ذلك الذهب حال كونه مرهوناً ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا حرج عليكما في الحج بهذا المال الذي اقترضتموه ، ما دام عندكم من الذهب ، أو غيره ، ما يمكن استيفاء الدين منه ، عند تعذر الأداء .

والرهن جائز بالكتاب والسنة والإجماع .

والغرض منه التوثقة للدين ، ليضمن الدائن أداء حقه من المدين .

قال الله تعالى :( وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ) البقرة/283 .

ولا حرج في أن يكون الرهن من الذهب ، أو الفضة ، أو غير ذلك من الأموال ، لعموم قوله : (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ) .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

يأتينا صديق ، ومعه ذهب ، ويطلب مبلغا من المال ، ونسلمه المبلغ ، ونستلم الذهب مقابل المبلغ حتى يسدد ، فما الحكم ؟

فأجاب علماء اللجنة : " رهن الذهب في الفضة، أو الفضة في الذهب جائز " .

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 480) .

وسئل علماء اللجنة أيضا :

لدي مؤسسة لبيع الأجهزة الكهربائية بالتقسيط وذلك عن طريق الرهن ؛ حيث يأتي العميل ويشتري مني أجهزة كهربائية بقيمة معينة فأطلب منه رهنا من الذهب يساوي تلك القيمة أو أقل منها قليلا ، حيث يبقى أمانة عندي حتى ينتهي من سداد جميع الأقساط المستحقة عليه خلال أشهر محددة معلومة ، فإذا انتهى العميل من سداد تلك الأقساط في المدة المتفق عليها أقوم بإعادة الرهن إليه كاملا كما استلمته منه ، فهل ما أقوم به هو الطريقة الشرعية الصحيحة للرهن ؟

فأجابوا :

" طلبك ممن يشتري منك بضاعة بدين مؤجل أن يرهن مقابل ذلك الدين ما يعادله من الذهب أو نحوه جائز شرعا ؛ لثبوت الرهن بالكتاب والسنة والإجماع ، إذ إن حقيقة الرهن توثقة دين بعين يجوز بيعها شرعا ، ليستوفى الدين من الرهن أو من ثمنه ، إذا تعذر استيفاء الدين من المدين، ولكن يجب عليك المحافظة على الرهن ؛ لأنه أمانة لديك ، وإذا لم يف الراهن بما عليه من دين ، أو لم يبع الرهن فيوفيك من ثمنه : فالمرجع في بيعه وأخذ حقك منه إلى المحكمة الشرعية " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/ 140-141) .

راجع جواب السؤال رقم : (132648) لمعرفة الحكمة من مشروعية الرهن .

ثانيا :

إذا بلغ هذا الذهب المرهون النصاب ، أو كان عندك ذهب آخر إذا انضم إليه بلغ النصاب ، وجبت فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، وكونه مرهونا ًمقابل الدين لا يمنع وجوب الزكاة فيه ؛ لأنك تملكه ملكاً تاماً .

راجع لذلك جواب السؤال رقم : (99311) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الحج والعمرة

سؤال رقم ٤٬٦٤٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الحج والعمرة ‹