الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

نذر أن يتصدق على امرأة ثم لم يجدها فماذا يلزمه ؟

سؤال وجواب رقم ٤٬٨٠٢

السؤال

لي رفيق نذر نذرا أن يعطي امرأة محتاجة مبلغا من المال في وقت معين ، وعندما استطاع أن يدفع لها المبلغ لم يجدها ، وليس لديه أي سبيل للوصول إليها ، فماذا ينبغي عليه أن يفعل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

من نذر أن يتصدق بمالٍ لزمه الوفاء به ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) رواه البخاري .

وإذا عين المسلم جهة نذره وجب عليه صرفه في تلك الجهة ، ولا يجوز له العدول إلى غيرها ، وهكذا يلزمه إخراجه في الوقت الذي عينه ولا يجوز له تأخيره عن وقته ، إلا أنه لا مانع أن يخرجه قبل وقته ، كالزكاة إذا بلغ المال النصاب وحال عليها الحول جاز تعجيلها.

جاء في " نهاية المحتاج " (8/222) : " ومن ثمَّ لو عين شيئاً أو مكاناً للصدقة تعيَّن ، فيلزمه ذلك - أي ما التزمه - إذا حصل المعلق عليه " انتهى.

وفي " مطالب أولي النهى " (6/ 427) : " فَإِنْ عُيِّنَتْ لِزَيْدٍ مَثَلًا : لَزِمَ دَفْعُهَا إلَيْهِ " انتهى

وقال النووي رحمه الله : " لو نذر صوماً أو صلاة في وقت بعينه لم يجز فعله قبله ، ولو نذر التصدق في وقت بعينه جاز التصدق قبله كما لو عجل الزكاة " .

انتهى من "المجموع" (6/240).

ثانياً :

إذا تعذر على الناذر الوصول إلى من عينه في نذره بعد البحث والتحري ، فيلزمه صرف الصدقة إلى امرأة أخرى يتوفر فيها الوصف الذي قصده في تلك المرأة .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ٤٬٨٠٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹