الفقه وأصوله · معاملات

معنى قول المالكية في المعاملات المالية: عهدة الإسلام وبيع الإسلام

سؤال وجواب رقم ٥٬٠٥٥

السؤال

أجد في كلام الإمام مالك رحمه الله هذه العبارة: "عهدة الإسلام وبيع الإسلام" "المدونة" (٣ / ٣٣٧)، ويوجد عبارات تشبهها في كتب أصحابه والرواة عنه، فما المقصود بهذه العبارة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

العهدة، من العهد الذي شأنه الالتزام به والحفاظ عليه.

قال شهاب الدين النفراوي رحمه الله تعالى:

" العهدة، وهي في اللغة مأخوذة من "العهد" الذي هو الالتزام قال تعالى: ( وأوفوا بعهدي )، أي: بما التزمتم لي من طاعتي أوف لكم بما التزمت لكم من ثوابي " انتهى من "الفواكه الدواني" (2 / 157).

فالمقصود بـ "عهدة الإسلام" : الالتزام بأحكام الإسلام .

وبيع الإسلام : هو البيع الذي يلتزم فيه الطرفان بأحكام الإسلام ، فعلى البائع أن لا يكتم عيبا في سلعته، وأن لا يبيع ما تعلقت به حقوق الغير من غير إذنهم .. ونحو ذلك .

قال خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى:

" اشترى على بيع الإسلام، وعهدته، أي: على حقه في العيب والاستحقاق " انتهى من "التوضيح" (5 / 458).

جاء في "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (3 / 175) :

" (و مشترط أن لا عهدة -إسلام- ): أي: وكشرط البائع على المشتري أنه لا يقوم عليه بعهدة الإسلام.

وهي: ( درك - أي: ضمان – الاستحقاق، أو العيب؛ بأن أسقط المشتري حقه من القيام بما ذكر )، أي: حين الشراء كما لو قال البائع للمشتري: أبيعك هذه السلعة بكذا، على أنها إذا استُحِقت من يدك، أو ظهر بها عيب قديم، فلا قيام لك بذلك عليّ.

( فإنه لا يلزم وله القيام به ... ). " انتهى بتصرف.

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·معاملات

سؤال رقم ٥٬٠٥٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب معاملات ‹