الفقه وأصوله · الضرائب والمكوس

هل تؤخذ الجمارك من غير المسلمين؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٠٩٧

السؤال

هل يجوز أخذ الجمارك من غير المسلمين إذا قاموا بتصدير بضاعتهم إلى بلاد المسلمين ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم ، لا حرج في أخذ الجمارك من غير المسلمين على البضاعة التي يأتون بها لبيعها للمسلمين .

فقد روى البيهقي (18543) عن أنس رصي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أن يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر ، وممن لا ذمة له : العشر .

وجاء في " الموسوعة الفقهية " (30 / 102 ، 103 ) :

"يؤخذ العشر من تجارة غير المسلمين عند دخولهم بها إلى دار الإسلام ، وذلك في الجملة ، ... .

استدل الفقهاء لمشروعية العشر على غير المسلم بالسنَّة ، والإجماع ، والمعقول ، أما السنَّة : فقوله : (إنما العشور على اليهود والنصارى ، وليس على المسلمين عشور) . [الحديث ضعيف ، ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (3046)]

فالحديث يدل على أنه لا يؤخذ من المسلم مال سوى الزكاة ، ويؤخذ من اليهود والنصارى عشر التجارات كما تؤخذ منهم الجزية .

وأما الإجماع : فقد بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه العُشَّار ليأخذوا العُشْر بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم ، ولم يخالفه في ذلك أحد ، فكان إجماعا سكوتيّاً .

وأما المعقول : فالتاجر الذي ينتقل بتجارته من بلد إلى آخر يحتاج إلى الأمان ، والحماية من اللصوص وقطاع الطرق ، والدولة الإسلامية تتكفل بتأمين ذلك عبر طرقها وممراتها التجارية ، فالعُشر الذي يؤخذ من التاجر هو في مقابل تلك الحماية ، والانتفاع بالمرافق العامة للدولة الإسلامية" انتهى .

الباب: الفقه وأصوله·الضرائب والمكوس

سؤال رقم ٥٬٠٩٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الضرائب والمكوس ‹