الفقه وأصوله · الرضاعة

الميراث لا يثبت بالرضاع

سؤال وجواب رقم ٥٬١٢٣

السؤال

توفيت امرأة وليس لها أحد يرثها من أقاربها ، ولكن لها ابن من الرضاع ، فهل له نصيب من الميراث ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أسباب الإرث معلومة محددة في الشرع ، منها ما أجمع عليه العلماء وهي ثلاثة : عقد الزوجية ، القرابة ، الولاء (العتق) .

وهناك أسباب أخرى اختلف فيها العلماء وهي : المولاة والمعاقدة ، إسلامه على يديه ، الالتقاط ، جهة الإسلام [بمعنى أن بيت المال يرث من ليس له وإرث] .

وقد فصَّل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان القول في هذه الأسباب في كتابه "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية" (ص 31- 44) .

وليس من هذه الأسباب : الرضاع .

فمن ماتت وليس لها وارث فإن مالها يذهب إلى بيت مال المسلمين ، ولا يستحق ميراثها ابنها من الرضاع .

وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

إذا توفيت امرأة ولها مال وليس بعدها وارث وأقرب شخص إليها هو من قامت بإرضاعه رجلاً كان أو امرأة فهل هو أحق بتركتها أم تؤول إلى بيت مال المسلمين ؟

فأجاب :

"ليست الصلة بالرضاع من أسباب الإرث ، فأخوه من الرضاع وأبوه من الرضاع ليس له إرث ولا ولاية ولا نفقة ولا شيء من حقوق القرابات ، ولكن لا شك أن له شيئاً من الحقوق التي ينبغي أن يكرم بها ، وأما الإرث فلا حق له في الإرث ، وذلك لأن أسباب الإرث ثلاثة : القرابة والزوجية والولاء [العتق] ؛ وليس الرضاع من أسبابها .

وعلى هذا فالمرأة المذكورة يكون ميراثها لبيت مال المسلمين ، يصرف إلى بيت المال ، ولا يستحقه هذا الابن من الرضاع" انتهى .

"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص334) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الرضاعة

سؤال رقم ٥٬١٢٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء