الفقه وأصوله · الديات

الدية توزع على الورثة كسائر التركة

سؤال وجواب رقم ٥٬١٤١

السؤال

إذا مات رجل بحادث سيارة ، وأخذت الدية من السائق لأنه كان هو المخطئ ، فهل تقسم الدية على الورثة كالميراث ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

دية المقتول تقسم على ورثته كالميراث ، وقد روى أبو داود (2927) أَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ [العصبة] ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا ، حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ رضي الله عنه : كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا . فَرَجَعَ عُمَرُ . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

وروى أبو داود (4564) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (قَضَى إِنَّ الْعَقْلَ [الدية] مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

فهذان الحديثان يدلان على أن دية المقتول تقسم على ورثته كسائر الأموال التي تركها .

ولهذا قال ابن قدامه رحمه الله : "ودية المقتول موزعة عنه ، كسائر أمواله" انتهى .

"المغني" (9/184) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

من الجاري بقريتنا أنه إذا قتل رجل فإن ديته توزع كالآتي : ثلث لورثته ، ثلث لأقاربه ، ثلث لعامة الجماعة بصندوقهم ، نرجو إفتاءنا هل هذا جائز أما لا ؟

فأجابوا :

"توزيع الدية كما ذكر في السؤال غير جائز ، والحكم الشرعي فيها أن توزع على ورثة الميت كسائر تركته بعد تسديد دينه إن كان مديناً، وتنفيذ وصيته الشرعية إن كان أوصى ، فإن تنازل الورثة أو بعضهم عن شيء من ميراثه للأقارب أو للصندوق بعد سداد الدين وتنفيذ الوصية فهو جائز ، بل من باب البر والإحسان ، وإنما يعتبر التنازل من البالغ الراشد" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (16/435) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الديات

سؤال رقم ٥٬١٤١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الديات ‹