الفقه وأصوله · قضاء الصيام

شرب بعد الفجر في صيام التطوع فهل عليه كفارة؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٣٢٩

السؤال

أصوم كل يوم اثنين وخميس صيام تطوعاً ، وحدث إنه في ليلة من الليالي تسحرت ونمت دون أن أشرب وبعد الفجر بساعة قمت من النوم وأنا شديد العطش فشربت ، وأكملت الصيام إلى الليل ، مع العلم أنني أعلم أنه قد مضى على الفجر ساعة ، هل الصيام صحيح أم لا ؟ وإن كان لا فهل يجب عليّ كفارة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

"الصيام ليس بصحيح ، لأن الصيام لا بد أن يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، لقول الله تعالى (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) .

وعلى هذا ؛ فليس لك أجر في هذا اليوم الذي صمته ، لعدم موافقته الشرع ، وليس عليك في ذلك إثم ، لأن صوم النفل يجوز للإنسان أن يقطعه ، وليس عليك كفارة أيضاً ، والكفارة لا تجب في أي صوم كان حتى في الفرض إلا إذا جامع الإنسان زوجته في نهار رمضان ، وهما ممن يجب عليهما الصوم ، ففي هذه الحال تجب الكفارة عليه وعليها إن طاوعت ، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، وأما إذا كان الزوج والزوجة لا يجب عليهما الصيام مثل أن يكونا مسافرين في رمضان وجامعها فلا حرج عليه ولا عليها ، لأن المسافر يحل له أن يفطر ، ولكن عليهما قضاء ذلك اليوم إذا رجع من السفر ، حتى لو فرض أنهما كانا صائمين في ذلك اليوم وهما مسافران سفراً يبيح لهما الفطر ثم جامعها فلا حرج عليهما في ذلك ، وليس عليهما كفارة ، وإنما عليهما قضاء ذلك اليوم الذي أفطراه " انتهى .

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

"فتاوى نور على الدرب"

الباب: الفقه وأصوله·قضاء الصيام

سؤال رقم ٥٬٣٢٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب قضاء الصيام ‹