الفقه وأصوله · حد القذف

كيف يسقط القاذف الحد عن نفسه؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٧١٨

السؤال

إذا قذف إنسان آخر بالزنى ، وأراد التوبة ، فكيف يسقط عن نفسه حد القذف؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

حد القذف ثمانون جلدة ، لقول الله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) النور/4 .

فإذا قذف رجل آخر وكان المقذوف محصناً ، وجب حد القذف على القاذف .

ويسقط حد القذف عن القاذف في عدة حالات :

الأولى : أن يأتي بأربعة شهود فيشهدون على المقذوف بأنه زنى ، لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) النور/4 .

الثانية : أن يقر المقذوف على نفسه بالزنى ، باتفاق العلماء . انظر : "المغني" (12/386) .

الثالثة : إذا كان القاذف هو الزوج وقد قذف زوجته ، فله أن يسقط الحد عن نفسه باللعان ، لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ) النور6، 7 .

ولما قذف هلال بن أمية امرأته لاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ولم يحد هلالاً حد القذف . رواه مسلم (1496) .

الرابعة : أن يعفو المقذوف عن حقه ، ولا يطالب بإقامة الحد على القاذف ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (112116) .

وعلى هذا ، فإذا قذف الرجل رجلاً آخر ، وكان كاذباً ، فليس أمامه لإسقاط الحد عن نفسه إلا الاعتذار للمقذوف ، وطلب العفو منه ، فإن عفا ، فالحمد لله ، وإن طالب بحقه من إقامة الحد ، فالحق له .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·حد القذف

سؤال رقم ٥٬٧١٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حد القذف ‹