الفقه وأصوله · الأذان

هل يؤذن إذا أراد أن يصلي منفرداً في المسجد؟

سؤال وجواب رقم ٦٬١٠٨

السؤال

إذا فاتتني صلاة الجماعة وأنا في المسجد ، هل أقوم بالأذان أم بالإقامة فقط ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اتفق أهل العلم على أنه لا حرج على من دخل المسجد وصلى منفرداً ألا يؤذن ولا يقيم ، اكتفاءً بأذان المؤذن في المسجد وإقامته .

قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (1/106) :

"لم أعلم مخالفا في أنه إذا جاء المسجد وقد خرج الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة" انتهى .

والمستحب له أن يقيم الصلاة ، والأكمل أن يؤذن ويقيم ، فإن الأذان والإقامة ذكر لله تعالى ، وإلى هذا المعنى أشار قتادة رحمه الله بقوله : لا يأتيك من شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله إلا خير .

وقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه دخل المسجد وقد صلوا ، فأمر رجلاً فأذن وأقام. رواه البخاري تعليقاً ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/250) . وصححه الألباني في "تمام المنة" (ص 150) .

وقال سعيد بن المسيب في القوم ينتهون إلى المسجد وقد صلي فيه ، قال : يؤذنون ويقيمون . وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .

انظر: "مغني المحتاج" (1/318) ، والنووي في "المجموع" (3/93) .

وقال ابن قدامه في "المغني" (2/74) : "والأفضل لكل مصلٍّ أن يؤذن ويقيم ، إلا إن كان يصلي قضاءً أو في غير وقت الأذان لم يجهر به" انتهى .

يعني : حتى لا يلبس على الناس بأذانه .

وقال أيضاً (2/79) :

"ومن دخل مسجدا قد صلي فيه , فإن شاء أذن وأقام . نص عليه أحمد ...

وإن شاء صلى من غير أذان ولا إقامة ; فإن عروة قال : إذا انتهيت إلى مسجد قد صلى فيه ناس أذنوا وأقاموا , فإن أذانهم وإقامتهم تجزئ عمن جاء بعدهم . وهذا قول الحسن , والشعبي , والنخعي , إلا أن الحسن , قال : كان أحب إليهم أن يقيم .

وإذا أذن فالمستحب أن يخفي ذلك ولا يجهر به ; ليغر الناس بالأذان في غير محله " انتهى.

وانظر جواب السؤال رقم : (5660) ، (6130) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأذان

سؤال رقم ٦٬١٠٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأذان ‹