الفقه وأصوله · القتل الخطأ

أهملت ابنها ذا العامين فمات ، فهل عليها الكفّارة ؟

سؤال وجواب رقم ٦٬٣٩٢

السؤال

لدي طفل عمره سنتين توفي في سيارة والده بعد أن دخل فيها على غفلة منّا من الفجر إلى صلاة الجمعة ، ولم نفتقده ظناً منّا أنه نائم عند عمته في الطابق الأرضي ، فما هي الكفارة ؟ وهل تشملنا أنا ووالده ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الْقَتْل الْخَطَأُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ مَا وَقَعَ دُونَ قَصْدِ الْفِعْل وَالشَّخْصِ ، أَوْ دُونَ قَصْدِ أَحَدِهِمَا ، "الموسوعة الفقهية" (32/ 327) .

وعلى ذلك : فالقتل الخطأ نوعان:

الأول: ما يقصد فيه الجاني الفعل الذي أدى للجريمة ولا يقصد الجريمة .

النوع الثاني: ما لا يقصد فيه الجاني الفعل ولا الجريمة ، ولكن يقع الفعل نتيجة إهماله وتفريطه ونحو ذلك .

ويلزم المباشر أو المتسبب في قتل الخطأ الكفارة والدية ، مع التوبة .

ثانيا :

الذي يظهر أن على الأم كفارة قتل الخطأ ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم توجد : فصيام شهرين متتابعين ؛ لأنها تسببت في وفاة الطفل بإهماله وعدم متابعته ومراقبته ، وتركه يذهب كيف شاء وهو في عمر السنتين ، وهو عمر يجب فيه مراعاة الولد مراعاة تامة .

وقد عرضنا هذا السؤال على الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله ، فقال : " هذا فيه تفريط ، وابن سنتين في رعاية أمه ، فعليها الكفارة ".

ثالثاً:

تقدم في جواب السؤال : (52809) بيان أن الدية في القتل الخطأ تكون على عاقلة القاتل، وليست على القاتل نفسه ، وفيه أيضا بيان من هم العاقلة.

يراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (144583) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·القتل الخطأ

سؤال رقم ٦٬٣٩٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب القتل الخطأ ‹