الفقه وأصوله · القرض

تشترط عليهم الشركة في حال الاقتراض ، مبلغاً زائداً على أصل القرض ، يرد عليهم بعد سن التقاعد ، فما الحكم ؟

سؤال وجواب رقم ٦٬٤١٧

السؤال

أنا أعمل في شركة وقامت الشركة بتقديم مبلغ مالي للعاملين ( سلفة ) على أن يقوم العامل بتسديد المبلغ مع نسبة 5% وتعود هذه النسبة بعد التقاعد ، فما حكم أخذ هذه السلفة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل أن المقترض يرد ما أخذه من غير زيادة ، فإذا شُرط عليه زيادة في رد القرض ، وكانت تلك الزيادة لمصلحة المقرِض ، فإن ذلك الشرط لا يجوز ؛ لكونه حيلة على الربا .

جاء في " الموسوعة الفقهية " (33/131) : " لا خلاف بين الفقهاء : في أن اشتراط الزيادة في بدل القرض للمقرض مفسد لعقد القرض ... ، وإن هذه الزيادة تعد من قبيل الربا . قال ابن عبد البر : وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلف فهي ربا , ولو كانت قبضة من علف " انتهى .

ولا شك أن الشركة تريد من اشتراط دفع 5% زائداً على القرض ، الاستفادة من عوائد تلك المبالغ باستثمارها فيما يعود عليها بالنفع ، في مقابل القرض الذي بذلته له ؛ بدليل أن تلك النسبة لا يطالب بها باقي الموظفين ممن لم يقترضوا .

فدل على أن المقصود من القرض تحصيل تلك المنفعة ، وهذا من باب التحايل على أخذ المنفعة في القرض ، وهو ربا .

وعليه : فلا يجوز أخذ تلك السلفة بذلك الشرط .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·القرض

سؤال رقم ٦٬٤١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب القرض ‹