الفقه وأصوله · صفة الحج والعمرة

اعتمرت ثم جاءتها الدورة ولديها أسئلة متعلقة بذلك ؟

سؤال وجواب رقم ٦٬٤٣٥

السؤال

أرجو من فضيلتكم أن تبين لي ما حكم هذه العمرات ؟

- العمرة الأولى منذ سنين اعتمرت ثم جاءتني الدورة ، لكن لا أذكر هل كانت في أثناء العمرة أو بعدها ؟

- العمرة الثانية : نوى أهلي العمرة ، وكانت قد جاءتنى الدورة ، لكني سافرت معهم ولا أتذكر نيتي فيها ، ثم أحرم أهلي من الميقات ، ولا أذكر هل أحرمت أو لا ، أو أني نويت فإن حبسني حابس واشترطت الحيض ، ثم سافرت ، وأدى أهلي العمرة ، أما أنا فجلست في انتظارهم حتى ينهوا العمرة ، والذي أذكره بأني كنت أعتقد بأني لم أؤد العمرة ، لكن يوجد شيء غير صحيح.

- المرة الثالثة : أديت العمرة برفقة أختي وزوجها وأديت العمرة فما حكمها ؟

- العمرة الرابعة : نويت العمرة ، ثم أخبرني أهلي بأننا سنذهب لمدينة أخرى ثم نعتمر ، فخرجنا من مدينتنا بدون المرور من الميقات ، ومكثنا في المدينة الأخرى أياما ، ثم نوينا العمرة ، ولكني أثناء الغسل وجدت الدم ، ثم لا أذكر نيتي بعدها ، وذهب أهلي للميقات وأحرموا ، أما أنا فلا أذكر نيتي هل نويت أو إني اشترطت الحيض أثناء النية وأكمل أهلي العمرة علما بأنه قد تمت وكنت بانتظارهم.

-العمرة الخامسة: أديتها بإذن الله عمرة صحيحة.

ما حكم العمرات السابقة هل يترتب علي إعادتها ؟ وهل يمكنني قضاؤها في سفرة واحدة ؟ علما بأنه قد تمت خطبتي ، فما حكم ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

- العمرة الأولى التي لا تذكرين هل الدورة جاءتك في أثنائها أم بعدها : فهي عمرة صحيحة ؛ لأن الأصل صحة العبادة ، والشك بعد العبادة لا يؤثر .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " الشك بعد الفراغ من العبادة لا عبرة به ، ومثل ذلك : لو شك في أشواط الطواف هل طاف ستة أو طاف خمسة ، نقول : إذا كان في أثناء الطواف فليأت بما شك فيه ، وينتهي الموضوع ، وإذا كان بعد أن فرغ من الطواف وانصرف ، قال : والله ما أدري هل طفت ستة أو سبعة ؟ فلا عبرة بهذا الشك ، يلغي هذا الشك ، ويجعلها سبعة .

وهذه قاعدة مفيدة للإنسان : إذا كثرت الشكوك معه فلا يلتفت إليها ، وإذا وقع الشك بعد الفراغ من العبادة فلا يلتفت إليه ، إلا أن يتيقن ، فإذا تيقن وجب عليه أن يأتي بما نقص" .

انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .

- أما العمرة الثانية فبما أنك لا تتذكرين هل أحرمت ، وأديت العمرة أو لا ؟ فلا يلزمك تجاهها شيء ، والأصل براءة ذمتك فلا تلتفتي إلى تلك الشكوك.

- والعمرة الثالثة التي أديتها مع أختك وزوجها عمرة صحيحة ، ولكن أخطأت في السفر إلى مكة بلا محرم فعليك التوبة والاستغفار، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) رواه البخاري (3006) ، ومسلم (1341) .

وينظر للفائدة السؤال : (316 ) ، و (6057) .

-والعمرة الرابعة : نقول فيها ما ذكرناه في العمرة الأولى والثانية من عدم الالتفات لهذا الشك ؛ لأن الأصل براءة ذمتك.

والحاصل : أن ذمتك الآن بريئة ، ولا يلزمك إعادة شيء من تلك العمرات .

على أننا ننبهك إلى أن الواجب عليك أن تسألي عما يعرض لك في عبادتك ، في وقت العارض ، ولا تؤخري ذلك ، بل بادري بمعرفة ما يلزمك في شأن العبادة ، وبادري بإبراء ذمتك مما لزمك ؛ ثم ننصحك أيضا ألا تلفتي إلى الشكوك والوساوس ، ولا تطرقيها إلى عبادتك ، وإلا فسد عليك أمر عيشك كله ؛ فإن الشيطان حريص على ما يحزن المؤمن ، فأعرضي عنه وعن خطراته، واستعيذي بالله منه ، واسألي الله الإعانة على ذكره وشكره وحسن عبادته.

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صفة الحج والعمرة

سؤال رقم ٦٬٤٣٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صفة الحج والعمرة ‹