الفقه وأصوله · عادات

هل يجب عليها طاعة والدها إذا أمرها ألا تتحدث بالإنجليزية في المنزل ؟

سؤال وجواب رقم ٦٬٨٨١

السؤال

هل يجب عليّ أن أطيع والدي إذا طلب مني التوقف عن اللعب بالألعاب

، وعن التحدث بالإنجليزية في البيت ؟ فهو يريد مني أن أتحدث

العربية بفصاحة ، لكني أتحدث الاثنتين معاً ولا أجد بأساً في ذلك.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

تجب طاعة الوالدين في المعروف ، وبرهما من أفضل الطاعات وأنبل الصفات .

ولا شك أنهما يحرصان كل الحرص على مصلحة أبنائهما ، ولا يدخران جهدا في ذلك ، وحرصهما على مصلحة أبنائهما مقدمة لديهما على مصلحتهما الخاصة ، وهذا شيء مقرر معروف ، إلا في حالات نادرة .

ثانيا :

ينبغي على الأبناء العناية التامة باللغة العربية وتعلمها والممارسة الجادة على إجادتها بطلاقة لسان وحسن صياغة ؛ فإنها لغة القرآن ، ولغة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم ، ولغة أهل العلم العارفين بالحلال والحرام .

وينبغي على الآباء والأمهات مراعاة هذا الأصل ، وتوجيه أبنائهم وبناتهم لتعلم العربية وإجادتها .

ولا بأس مع ذلك بتعلم غير العربية والكلام بها أحيانا ، إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك .

أما اعتياد غير الكلام العربي : أن يتحدث بغير العربية التي هي شعار أهل الإسلام ، أو إكثاره من ذلك ، من غير حاجة : فهو مكروه ، منهي عنه ، وآثار السلف في ذلك كثيرة ، فإنها رطانة الأعاجم ، واعتيادها له أثر في نفس المتكلم بها .

فمنبوذ مكروه لأنه من التشبه بالأعاجم .

ينظر جواب السؤال رقم : (90066) ، ورقم : (120220) ، ورقم : (151370) .

والحاصل :

أن طاعة الوالد في مثل ذلك واجبة ، لا سيما إذا كان في بيته ، وعلى مرأى منه ، فلا يحل لك مواجهته بما يكره ، أو الإصرار على عمل يغضبه ، من غير مصلحة شرعية ظاهرة .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (101105) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·عادات

سؤال رقم ٦٬٨٨١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب عادات ‹