الفقه وأصوله · الوضوء

الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة

سؤال وجواب رقم ٧٬٢٣٧

السؤال

هل الجمع بين المضمضة والاستنشاق سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم ، الصحيح الثابت في السنة النبوية في أحاديث وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين المضمضة والاستنشاق في غَرفة واحدة يتمضمض ويستنشق منها ، يفعل ذلك ثلاث مرات من ثلاث غرفات .

روى البخاري (191) ومسلم (235) عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثم مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثًا ) ، وبوب عليه البخاري رحمه الله بقوله : باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة .

وفي رواية للبخاري (199) : ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ) .

قال النووي رحمه الله :

" وعلى أي صفة وصل الماء إلى الفم والأنف حصلت المضمضة والاستنشاق ، والأفضل أن يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات ، يتمضمض من كل واحدة ، ثم يستنشق منها .

وبه جاءت الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما ، وأما حديث الفصل فضعيف وهو حديث : ( رأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق ) رواه أبو داود (139)، فيتعين المصير إلى الجمع بثلاث غرفات كما ذكرنا ؛ لحديث عبد الله بن زيد " انتهى باختصار .

"شرح مسلم" (3/105-106) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" الجمع بين المضمضة والاستنشاق بماء واحد أفضل من أن يفصل كل واحد بماء ؛ لأن في حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه مضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات ) .

وفي لفظ : ( تمضمض واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثا ) متفق عليهما .

وفي لفظ : ( تمضمض واستنثر ثلاثا من غرفة واحدة ) رواه البخاري .

وكذلك في حديث ابن عباس وعثمان وغيرهما .

وهذه الأحاديث أكثر وأصح من أحاديث الفصل " انتهى .

"شرح العمدة" (1/177-178) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الوضوء

سؤال رقم ٧٬٢٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الوضوء ‹