الفقه وأصوله · قضاء الفوائت

فاجأها الحيض أثناء أذان الفجر ، فهل تقضي صلاة الفجر بعد أن تطهر ؟

سؤال وجواب رقم ٧٬٥٠٥

السؤال

امرأة قامت لتصلي صلاة الفجر فجاءتها الدورة أثناء الأذان ؛ فهل يلزمها القضاء ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اختلف العلماء فيمن حضره مانع يمنعه من الصلاة كالجنون والحيض بعد دخول وقت الصلاة ، هل يلزمه قضاء تلك الصلاة بعد زوال المانع ؟

على أقوال :

القول الأول :

أن من أدرك من وقت الصلاة قدر تكبيرة الإحرام ، ثم جاءه المانع ، فإنه يلزمه قضاء تلك الصلاة إذا زال المانع .

القول الثاني :

أنه إذا مضى زمن يمكن فيه فعل الفريضة ، ثم حصل المانع ، لزمه قضاء تلك الصلاة إذا زال المانع ، وإذا كان الوقت الذي أدركه أقل مما يمكن فيه فعل الفريضة فلا يجب قضاؤها.

القول الثالث:

أنه لا يلزم قضاء الصلاة ، إلا إذا أدرك من وقتها ما يكفي لصلاة ركعة كاملة .

وأظهر الأقوال في هذه المسألة : القول الثالث ؛ ؛ لما روى البخاري (580) ، ومسلم (954) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) .

فدل بمفهومه على أن من أدرك من الوقت ما لا يسع ركعة كاملة ، فإنه لم يدرك الوقت ، فلا يلزمه قضاء تلك الصلاة .

ينظر جواب السؤال رقم : (93632) ، (111522) .

وعلى ذلك :

فمن فاجأها الحيض أثناء أذان الفجر نظرت : فإن كان نزول الحيض عليها ، بعد دخول وقت الصلاة ، بزمن يكفي لصلاة ركعة على الأقل : قضت تلك الصلاة بعد أن تطهر .

- وإن كان المؤذن يؤذن مبكرا ، قبل دخول الفجر الصادق ، أو نزل الحيض فور دخول الوقت مباشرة ، بزمن لا يكفي صلاة ركعة واحدة : فليس عليها قضاء تلك الصلاة إذا طهرت .

وأذان الفجر قد يختلف من مسجد لآخر ، فربما أذن مسجد أول الوقت ، وأذن مسجد آخر بعد أول الوقت بما يكفي لصلاة ركعة وأكثر ، فالأذان لا يضبط هذه المسألة ؛ وإنما الذي ينضبط معرفة دخول الوقت وخروجه .

وعلى كل حال :

فلو احتاطت لنفسها ، وقضت تلك الصلاة ، فهو أحسن ، وأبرأ لذمتها .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·قضاء الفوائت

سؤال رقم ٧٬٥٠٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب قضاء الفوائت ‹