الفقه وأصوله · الجنايات
قتل العمد من أكبر الكبائر
السؤال
شاركت في جريمة قتل ، ولم يقبض علي لإحكام الجريمة ، وأريد أن أكفر عن ذنبي ، هل يقبل الله توبتي دون أن أسلم نفسي للشرطة ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قتل العمد إذا كان المقتول مؤمناً فإنه من أكبر الكبائر قال تعالى : ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ) النساء/93 .
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) .
وأنت إذا قتلت مؤمناً عمداً تعلق في قتلك ثلاثة حقوق : حق الله عز وجل وحق للمقتول وحق لأولياء المقتول .
أما حق الله سبحانه وتعالى فإنك إذا تبت إلى ربك توبة نصوحاً فإن الله تعالى يقبل منك لقوله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر/53 .
وأما حق المقتول فإنه ، أعني المقتول ، ليس حياً حتى يمكنك أن تتداركه فيبقى أمره إلى يوم القيامة يعني أن القصاص منك لهذا المقتول يكون يوم القيامة ، ولكن أرجو إذا صحت توبتك وكانت مقبولة عند الله ، أن الله سبحانه وتعالى يرضي هذا المقتول بما شاء من فضله وتبقى بريئاً منه ، أما أولياء المقتول وهو الحق الثالث فإنه لا تتم براءتك منه حتى تسلم نفسك لهم ، وعلى هذا فالواجب أن تسلم نفسك إلى أولياء المقتول ، وتقول لهم إنك أنت الذي قتلته ثم هم بالخيار إن شاءوا اقتصوا منك إذا تمت شروط القصاص وإن شاءوا أخذوا الدية وإن شاءوا عفوا مجاناً .
الباب: الفقه وأصوله·الجنايات
سؤال رقم ٧٬٥٣٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الجنايات
- أسلمت بعد أن أجهضت حملها من الزنا، فهل يغفر الله لها وهل تلتقي بولدها في الجنة ؟#31217
- سرق أبوه أشياء لا يستطيع ردها فهل يجزئ أن يتصدق عنه بمبلغ كبير دون علمه ويجعل النية لأصحاب الأموال؟#30879
- طلب منها الطبيب وهي في الشهر التاسع مراجعته بسرعة إذا شعرت بأعراض السكر فلم تفعل ومات الجنين#30859
- إذا خلع الطبيب السن التالف مع إمكان إصلاحه فهل يضمن؟#30779
- أسقطت الجنين في الشهر الأول كراهة لزوجها#30588
- تاب من جرائمه وسيحكم عليه بالسجن لو أقر بها فهل ينفيها ؟#30533
