الفقه وأصوله · الربا

بيع السلع بالتقسيط للزبون مع توسط البنك وإعطائه كامل المبلغ للبائع

سؤال وجواب رقم ٨٬٣٨٤

السؤال

أريد أن أعمل في محل بيع بالتقسيط .

طريقة البيع : نأخذ من الزبون تأميناً ثم نشتري له السلعة (ثلاجة .. غسالة ..) , وكل معاملات المحل مع البنك ، نأخذ أوراق الزبون ونعطيها للبنك ، ثم نأخذ ثمن السلعة من البنك كاش ، ويأخذ البنك حقه من الزبون ، مثلا اشترينا سلعة موبايل مثلا ب1000 وبعناها ب2000 ، أصحاب الشركة يأخذوا 1300 ، والبنك يأخذ الباقي ، لكن يقسط هو علي 5 سنين ونحن نأخذ فلوسنا كاش منه.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج في البيع بالتقسيط ولو كان بأكثر من ثمن البيع نقداً ، ولا حرج في شراء السلعة التي يطلبها الزبون ، ثم بيعها عليه بالتقسيط ، وأما إدخال البنك في هذه المعاملة بحيث يدفع لكم المبلغ كاملا ، ويتقاضاه مقسطا من الزبون فهذا فيه تفصيل :

فإن كان البنك يشتري السلعة منكم لنفسه ، شراء حقيقيا ، ثم يبيعها على الزبون بالتقسيط فلا حرج في ذلك ، وإن كان دوره هو التمويل فقط ـ وهذا هو الظاهر من سؤالك ـ ، فيدفع المبلغ عن الزبون ، ثم يسترده منه مقسطا بزيادة ، فهذا ربا واضح ، وحقيقته : أنه أقرض العميل المال على أن يسترده بزيادة ، فلا يجوز الدخول في هذه المعاملة .

فالشركة التي تريد أن تعمل بها ، وإن كانت ليست طرفاً في المعاملة الربوية ، إلا أنها وسيط بين آكل الربا وموكله ، والله تعالى كما حرم علينا أن نعصيه ، حرم علينا أن نعين العاصي ، فقال : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 .

وقد (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) . رواه مسلم (1598) .

قال النووي رحمه الله : "فيه تحريم الإعانة على الباطل" انتهى .

ومن الصور المحرمة كذلك : أن يأخذ البائع من الزبون شيكا مؤجلا ، ثم يذهب إلى البنك ليعطيه قيمة الشيك نقداً ، مع خصم جزء للبنك ، وهذا ربا أيضا .

والصورة الصحيحة : أن تبيعوا السلعة على الزبون مباشرة ، ويقسط لكم الثمن ، ولكم أن تأخذوا عليه كفيلا ، لضمان حقكم .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الربا

سؤال رقم ٨٬٣٨٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الربا ‹