الفقه وأصوله · القرض
اشترى له أضحية بعملته المحلية ثم أخذ الدولار وتغير سعر الصرف فلمن الزيادة؟
السؤال
أنا أعيش في دولة غيانا، وأخي وبعض أقاربي يعيشون في أمريكا، طلبوا مني أن أضحي لهم في بلدي، وهم يرسلون الفلوس، فقلت لهم أن يعطوا أخي الفلوس، وأخذت المبلغ من عندي على قيمة معينة، مثلا لكل دولار أمريكي ٢٠٠ دولار غياني، ثم إذا استلمت الفلوس من أخي أصرفها بقيمة أكبر مثلا لكل دولار أمريكي ٢٠٦ غياني، فما حكم الزيادة؟ وهل هي لي أم لأقاربي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
التوكيل في شراء الأضحية
الذي فهم من سؤالك أنك اشتريت الأضحية من مالك بالدولار الغياني، على أنك ستأخذ مالك إذا حوله أقاربك لأخيك، وتكييف هذا شرعا: أنه قرض منك لمن وكلك في الشراء. فمن وكل غيره في شراء شيء ولم يعطه المال، فهذا اقتراض من الوكيل، وتوكيل له في الشراء أو التضحية.
قال في "شرح المنتهى" (2/ 188): "(وتصح) وكالة في إخراج زكاة (بقوله)، أي الموكل، لوكيله: (أخرج زكاة مالي من مالك) ؛ لأنه اقتراض من مال وكيل، وتوكيل له في إخراجه" انتهى.
ثانيا:
سداد القرض بعملة مختلفة
الأصل أن يسدد القرض بنفس العملة، ويجوز سداده بعملة أخرى بسعر يوم السداد.
وذلك لما روى أحمد (6239)، وأبو داود (3354)، والنسائي (4582)، والترمذي (1242)، وابن ماجه (2262) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: "كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ [أي مؤجلا] وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ والحديث صححه بعض العلماء كالنووي، وأحمد شاكر، وصححه آخرون من قول ابن عمر، لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم منهم الحافظ ابن حجر والألباني. وانظر: "إرواء الغليل" (5/ 173).
وعليه ؛ فيجوز أن يسدد أقاربك ما دفعت، بالدولار الأمريكي، بسعر يوم السداد، أو بأقل منه، ولا يجوز أن يكون بأكثر، حتى لا يربح الدائن –الذي هو أنت- فيما لم يضمن.
وينظر: جواب السؤال رقم: (297454).
فلا عبرة بسعر الصرف عند شرائك الأضحية، وإنما العبرة عند أخذك الدولار الأمريكي عوضا عما دفعت.
وإذا كنت لن تأخذ الدولارات الأمريكية لنفسك، ولكن ستصرفها في السوق، فالواجب أن تأخذ قدر ما دفعت فقط من العملة المحلية، وترد الزيادة لأصحاب الأضحية الذين وكلوك، ولا وجه لأخذها، وأنت هنا وكيل في الصرف، والوكيل لا يربح إلا بإذن موكله.
والله أعلم
الباب: الفقه وأصوله·القرض
سؤال رقم ٨٬٦٧١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في القرض
- هل يلزم الأخ بتمويل زفاف أخته؟ وما واجبه تجاه والده وإخوته؟#31679
- ما حكم فرض البنك رسوما على الشراء ببطاقة الفيزا؟#31530
- هل يجوز التعاقد على تحمل تكايف الدراسة مقابل ثلث دخله مدة معلومة؟#31493
- أخذت من خالها مبلغاً طلبه منها زوجها على أن يرجعه بعد استثماره ، ثم قالت لزوجها إنها ستسدد نصفه لخالها ثم رفضت#31432
- حكم من اقترض مالا ليشتري هدية للمقرض#31422
- إذا ادعى عليه شخصٌ بدينٍ قديم دون بينة، فما الذي يلزمه؟#31359
