الفقه وأصوله · أحكام الرياضة والتسلية والترفيه

حكم فك تشفير القنوات الرياضية لمشاهدتها

سؤال وجواب رقم ٨٬٨٠٦

السؤال

ظهرت في الآونة الأخيرة أجهزة استقبال فضائية تعمل بمساعدة الإنترنت - بخلاف الأقمار الصناعية - والهدف منها فتح القنوات المشفرة التي تتطلب دفع مبالغ مالية لشركاتها .

سؤالي: ما حكم شراء هذا الجهاز ، واستخدامه في مشاهدة القنوات الرياضية المباحة ؟ علماً بأن طريقة عمله تعتمد على إحضار الشفرات الخاصة بهذه القنوات عن طريق الإنترنت ، وإرسالها مباشرة إلى جهاز الاستقبال لفتحها .

أرجو إفادتنا ، فقد أشكل الأمر على كثير من الإخوان المسلمين الذين اتجهوا إلى شرائه دون السؤال عن حكمه ؛ تحججاً بأن الشركات التي تقدم خدمة هذه القنوات الرياضية تطلب أساساً مبالغ نقدية مُبالغاً فيها جدّاً تصل إلى خمسة آلاف ريال لسنَة واحدة ، بينما هذا الجهاز بسعر ثمانمئة ريال .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

القنوات الفضائية المشفرة التي يحتاج النظر إليها إلى دفع اشتراك مالي : لا يجوز العمل على فك ذلك التشفير ، ولا الإعانة عليه ؛ لأنه من التعدي على حقوق الناس ، ومن أكل أموالهم بالباطل .

وتلك القنوات على حالين : مباح في أصله ، يجوز مشاهدته والنظر إليه ، ومحرَّم ، لا يحل مشاهدته ولا النظر إليه ؛ لما تحتويه مواده من أمور تخالف الشرع .

والقنوات الرياضية من القسم الآخر المحرَّم ، لا المباح ، فصار النظر إليها محرَّما من جهتين: من جهة كونها مشفَّرة ، ومن جهة أنها تحتوي على ما لا يحل النظر إليه ، وبخاصة كشف العورات ، والرياضة ليست لعبة واحدة ، فهناك السباحة وفيها من كشف عورات النساء ما هو معلوم ، وهناك المصارعة الحرة وهي محرمة لما فيها من الضرر والأذى البالغ ، ونحو ذلك مما لا يُشك في تحريمه .

وقد سبق ذِكر فتاوى أهل العلم في مشاهدة القنوات الرياضية – ولو مجاناً - في جوابي السؤالين : ( 82718 ) و (95280 ) .

والله أعلم

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الرياضة والتسلية والترفيه ‹