الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

توفي عن زوجة ، بنت أخ ، أبناء أبناء عم ، وبنات أبناء عم

سؤال وجواب رقم ٨٬٨٩٨

السؤال

توفي عن زوجة ، بنت أخ ، أبناء أبناء عم ، وبنات أبناء عم ، وليس هناك أحد آخر يمكن أن يكون وارثاً .

فهل تكون القسمة كالآتي : للزوجة الربع ، وبنت الأخ النصف ، والربع الباقي تعصيباً لأبناء أبناء العمومة ، وبنات أبناء العمومة للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ وإن لم تكن القسمة هكذا فكيف يكون التقسيم وفقاً للشرع ؟

خاصة وأن البعض يقولون : إن النساء - بإستثناء الزوجة وحدها - لا يرثن شيئاً، وهم على وشك أن يحرروا الوثيقة الرسمية للوراثة دون ذكر للنساء فيها ما عدا الزوجة ، فنرجو التكرم بسرعة الإفادة حتى لا يضيع حق أحد ، فنتحمل وزره ، ونسأل عنه أمام الله يوم القيامة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا توفي رجل عن زوجة ، وبنت أخ ، وأبناء أبناء عم ، وبنات أبناء عم ، فالقسمة كالتالي:

للزوجة : الربع لعدم وجود الفرع الوارث ؛ لقوله تعالى: ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) النساء/12 .

لأبناء أبناء العم : الباقي يوزع بينهم بالتساوي على حسب عددهم ؛ لأنهم من العصبة فيأخذون ما بقي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) رواه البخاري (6732) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مبينا جهات العصبة :

"والعمومة يدخل فيها الأعمام لغير أم ، وأبناؤهم وإن نزلوا بمحض الذكور" .

انتهى من " تسهيل الفرائض" (ص: 60) .

وليس لبنت الأخ ، ولا لبنات أبناء العم شيء ؛ لأنهم من ذوي الأرحام فلا يرثون حتى عند من يقول بإرث ذوي الأرحام ، إلا عند عدم وجود ذوي الفرض والتعصيب من الورثة .

قال ابن قدامة رحمه الله :

"ذوو الأرحام : وهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب ، وهم أحد عشر حيزا ؛ ولد البنات ، وولد الأخوات ، وبنات الإخوة ، وولد الإخوة من الأم ، والعمات من جميع الجهات ، والعم من الأم ، والأخوال ، والخالات ، وبنات الأعمام ، ..

فهؤلاء ، ومن أدلى بهم ، يسمون ذوي الأرحام ، وكان أبو عبد الله يورثهم إذا لم يكن ذو فرض، ولا عصبة ، ولا أحد من الوارث ، إلا الزوج ، والزوجة " انتهى من " المغني" (6/ 317 ) .

وعليه :

فتقسم التركة أربعة أسهم :

للزوجة : الربع ، أي : سهم واحد من أربعة .

ولأبناء أبناء العم : ما بقي ، أي ثلاثة أرباع ، يقسم بينهم بحسب عددهم .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ٨٬٨٩٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹