الفقه وأصوله · الربا

يعطون الموظف نسبة من الأرباح ، يودعونها إجباريا في البنك الربوي بفائدة ، فما الحكم ؟

سؤال وجواب رقم ٩٬٢٥٣

السؤال

أعمل في كندا في مصنع ألمنيوم ، وفي نهاية كل سنة تعطي الشركة نسبة من الأرباح للموظفين ، ويقومون بإعطاء الموظف نسبه منها نقدا ، ونسبه أخرى تودع في البنك بشكل إجباري تؤخذ عند التقاعد ،وهذه النسبة التي تودع في البنك يأتي عليها فوائد ربوية ، ولا مخرج من ذلك ، فما الحكم الشرعي في هذه الأموال ؟ مع العلم أني استطيع رفض المبلغ ، هنالك طريقة أخرى لتجنب الفائدة وهي تشغيل النقود معهم ، ولكن يدخلون في تجارة محرمة كالبنوك الربوية والكحول والدخان وأشياء أخرى والأوراق المالية في البنوك الربوية .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه النسبة التي يدفعها المصنع في نهاية كل سنة هي جزء من أجرة الموظف وراتبه ،

وبما أن هذا المبلغ تم فرزه ووضعه في حسابٍ خاصٍ بالموظف فإنَّه يعدُّ مملوكاً له ، ومنعه من التصرف فيه خلال فترة عمله حتى يتقاعد يجعل ملكه عليه ناقصاً ، ولكن لا يلغي أصل ملكيته له .

ويكون تصرف الشركة فيه بوضعه في حساب ربوي ظلماً محضاً ؛ لأنهم تسلطوا على حقه بإيداعه في الحرام ، ولو قلنا إن حبسه عن التصرف فيه كان برضاه عند توقيع العقد ، فإنه لا يجوز لهم بأي حال من الأحوال أن يضعوه في الربا .

وعلى الموظف بعد استلام هذا المبلغ : أن يُنقِّيه من ذلك وإن لم يكن راضياً به ؛ لأنه نتج من ماله ، فيتصدق بالزيادة الربوية في أبواب الخير من باب التخلص من المال الحرام ، ولا يتركها لهم .

وينظر جواب السؤال : (174697) .

وإذا دار الأمر بين تنمية هذا المال بالربا المحض أو الاستثمار المختلط بالحرام : فلا شك أن الثاني أخف من الأول ، ويلزمه عند قبضه التخلص من نسبة الحرام التي فيه ، ويجتهد في تقديرها حسب وسعه وطاقته .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الربا

سؤال رقم ٩٬٢٥٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الربا ‹