الفقه وأصوله · مشكلات اجتماعية

فتاة تسأل : كيف تتعامل مع خنثى ظهرت فيه علامات الأنوثة؟

سؤال وجواب رقم ٩٬٨٦٣

السؤال

يوجد صبي صغير في المدرسة التي أنا فيها يبلغ من العمر 12 عاماً ، وأظن بأنه خنثى ، فقد أخبرني أنه حاض ، وصوته حاد كصوت البنات ، وتصرفاته أنثوية ، كما ذكر لي أنه يحب الأولاد ، مما جعل الناس يعتقدون أنه شاذ جنسيا ويسخرون منه ويضايقونه ، وأنا أرغب بمساعدته خصوصاً وأنه صغير في السن ، فأنا لا أريده أن يشعر بالوحدة ، وغير راضية عن طريقة معاملة الناس له ، ولكنني في نفس الوقت أخشى أن يكون ذلك من حيل الشيطان ليوقعني في الخطيئة ، خصوصاً وأنّ عمر هذا الصبي يدل على بلوغه وهو ليس من محارمي، أنا أدعو الله له ، ولكن لا أدري إن كان ينبغي علي التحدث معه أم لا ؟

أرجو منكم نصحي حول ما ينبغي علي فعله .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الخنثى هو من أشكل أمره فلم يعلم هل هو ذكر أم أنثى ؟

ويعلم حال الخنثى قبل البلوغ بالبول ، فإن بال من آلة الذكر فهو ذكر ، وإن بال من آلة الأنثى فهو أنثى ، وعلى هذا أجمع العلماء . " المغني " (6/222) ، لأن بوله من أحد الموضعين دليل على أنه العضو الأصلي وأن الآخر عضو زائد .

وبعد البلوغ يتبين حاله أكثر بالحيض أو كبر حجم الثديين ، أو ظهور لحية .

وقد ذكرت أن هذا الخنثى قد حاض ، وهذا يدل على أنه أنثى ، وليس ذكرا .

وحينئذ يعامل على أنه أنثى .

فعليك أن تنصحيها بأن تذهب إلى الأطباء لإزالة العضو الزائد ، وحتى يعلم الناس أنها أنثى ويعاملونها على ذلك .

جاء في " الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 20 / 22 ) :

" من يتبيّن فيه – الخنثى - علامات الذّكورة أو الأنوثة ، فيعلم أنّه رجل ، أو امرأة ، فهذا ليس بِمُشْكِل ، وإنما هو رجل فيه خلقة زائدة ، أو امرأة فيها خلقة زائدة ، وحكمه في إرثه وسائر أحكامه حكم ما ظهرت علاماته فيه " انتهى .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :

" الخنثى فيه تفصيل ... فإذا ظهر منه ما يدل على أنه امرأة مثل أن يتفلك ثدياه ، أو ظهر عليه ما يميزه عن الرجال بحيض أو بول من آلة الأنثى ، فهذا يحكم بأنه أنثى وتزال منه آلة الذكورة بالعلاج الطبي المأمون ، وإذا ظهر منه ما يدل على أنه ذكر كنبات اللحية والبول من آلة الذكر وغيرها مما يعرفه الأطباء فإنه يحكم بأنه ذكر ويعامل معاملة الرجال " .

انتهى من " مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز " ( 9 / 435 – 436 ) .

وما دمت قد ذكرت أن الناس يظنون أنه صبي ، ويتهمونه بالشذوذ ، فالنصيحة لك أن تبتعدي عن مخالطته ومحادثته حتى لا يظن الناس بك شرا ، وتكوني قد تسببت في اتهام نفسك ، لا سيما وقد ذكرت أنك تخشين الفتنة ، فعليك بالابتعاد عن مواطن الفتنة والشبهات .

وفقك الله تعالى .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·مشكلات اجتماعية

سؤال رقم ٩٬٨٦٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مشكلات اجتماعية ‹