القرآن وعلومه · تفسير القرآن

تفسير قول الله تعالى ( وما كان الله ليضل قوماً )

سؤال وجواب رقم ٧٬٧٧٥

السؤال

أرجو أن تبين لنا معنى قول الله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوماَ بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم ) سورة التوبة / 115 ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الله تعالى عن نفسه الكريمة وحكمه العادل : إنه لا يضل قوماً إلا بعد إبلاغ الرسالة إليهم حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة كما قال تعالى : ( فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) .

وفي قول آخر في تفسير الآية : قال مجاهد في قوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذا هداهم ) بيان الله عز وجل للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة ، وفي بيانه لهم معصيته وطاعته عامة ، فافعلوا أو ذروا .

وقال ابن جرير : يقول الله تعالى : وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال ، بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله ، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركوا ، فأمّا قبل أن يبين لكم كراهة ذلك بالنهي عنه ، ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه ، فإنه لا يحل عليكم بالضلال ، لأن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي ، وأما من لم يؤمر ولم ينه ، فغير كائن مطيعاً أو عاصياً فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه .

الباب: القرآن وعلومه·تفسير القرآن

سؤال رقم ٧٬٧٧٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب تفسير القرآن ‹