فقه الأسرة · الخلع

طلقها في طهر جامعها فيه , وحصل الخلع بعد ذلك فكيف تعتد؟

سؤال وجواب رقم ١٠٬٦٣٥

السؤال

هل يجوز للمرأة طلب الخلع من زوجها في أثناء عدتها من الطلاق ؟

فهناك امرأة أعرفها طلقها زوجها في طهر بعد أن جامعها ، ولكنهما ظنّا أنّ هذا الطلاق لم يقع ، ثم اتفقا على الخلع وهي طاهر (في أثناء العدة) ، حيث قال لها : فارقتك ، وفي المقابل قامت بإعطائه بعض الكتب مقابل الخلع ، وقد قبل ما قدمته له ، فهل وقع الخلع في هذه الحالة ؟ وإن كان وقع فهل على المرأة قضاء شهر واحد من العدة بما أنها قضت شهرين من العدة قبل الخلع وأنّ الهدف من هذا الشهر هو التأكد من أنها ليست حامل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الطلاق في طهر جامع الرجل فيه زوجته من الطلاق البدعي , وقد اختلف العلماء في وقوعه , والمفتى به في الموقع عدم الوقوع , كما بيناه في الفتوى رقم : (175516) .

وعلى هذا : فإن هذا الطلاق لم يقع ، بناء على الرأي المختار .

وأما الخلع فإنه واقع , سواء قلنا إن الطلاق قد وقع عليها ، أو لم نقل ، وسواء كان ذلك في طهر جامعها فيه ، أو لم يجامعها ، أو كان في حيض .

وينظر للأهمية جواب السؤال رقم : (186809) .

وكون العوض فيه بعض الكتب : أمر جائز ؛ لأن كل ما جاز مهرا ، جاز جعله عوضا في الخلع .

جاء في " الكافي في فقه الإمام أحمد " (3 / 101) : " وكل ما جاز صداقا ، جاز جعله عوضا في الخلع ، قليلا كان أو كثيرا " انتهى.

ولا شك أن كتب العلم تصلح مهرا ؛ لأنها مال متقوم ، فكذلك تصلح عوضا في الخلع.

ثانيا :

أما عدة المختلعة : فإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل بالاتفاق .

وإن كانت غير حامل فقد اختلف العلماء : هل تعتد بحيضة واحدة ، أم بثلاث حيضات .

والأحوط أن تعتد بثلاث حيضات ، خروجا من خلاف من قال بالثلاث , وهم جمهور أهل العلم .

وقد سبق بيان هذا مع كلام أهل العلم عليه في الفتوى رقم : (14569).

وعلى ذلك : فإن عليها أن تعتد بثلاث حيضات من وقت وقوع الخلع , ولا عبرة بما مضى قبله ، خصوصا وقد تبين عدم وقوع الطلاق السابق على الخلع لكونه بدعيا.

والله أعلم.

الباب: فقه الأسرة·الخلع

سؤال رقم ١٠٬٦٣٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الخلع ‹