فقه الأسرة · العشرة بين الزوجين
هل يجوز للزوجة أن تمتنع من زوجها إذا كانت تشعر بألم حال الجماع ، ولما يصيبها من خوف ورهبة ؟
السؤال
هل يجوز للزوجة أن ترفض النوم مع زوجها إذا كانت تشعر بالألم أثناء الجماع ، وتشعر كذلك برهاب الخوف بمجرد أن يمسّها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
ليس للمرأة أن تمتنع من زوجها إذا دعاها إلى فراشه ، بل يجب عليها أن تلبي طلبه كلما دعاها ، ما لم يضرها أو يشغلها عن واجب , وقد سبق بيان هذه المسألة في الفتوى رقم : (33597) .
أما إن كانت المرأة تتضرر ضررا حقيقيا – لا موهوما - من الجماع بسبب ألم أو جرح ونحوه , فهذا عذر لها في الامتناع حتى تتعافى من مرضها , جاء في " روضة الطالبين وعمدة المفتين "(9 / 59) : " وَلَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً ، أَوْ كَانَ بِهَا قَرْحٌ يَضُرُّهَا الْوَطْءُ ، فَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي الِامْتِنَاعِ عَنِ الْوَطْءِ " انتهى.
وحينئذ ؛ فعلى زوجها أن يتفهم حالها ويمتنع عن جماعها حتى تتعافى من مرضها , وعلى الزوجة أن تبذل جهدها في العلاج , فإن لم تتعاف الزوجة أو طال مرضها فزوجها مخير بين أن يصبر عليها أو يتزوج بغيرها .
ثانيا :
مجرد شعور الزوجة بالرهاب والخوف عندما يمسها زوجها مشكلة نفسية , فعلى الزوجة ألا تستسلم لها , بل واجبها أن تقاوم هذا الشعور وتغالبه .
ومما يعينها على ذلك علمها بحق زوجها عليها , وواجبها في إعفافه , وإعفاف نفسها أيضا ، وخوفها من سخط ربها سبحانه إن هي قصرت في ذلك , فقد روى البخاري (3237) ، ومسلم (1436) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ) .
ويمكنها أن تستعين بطبيبة نفسية لتتجاوز هذا الشعور ، وتساعدها في القيام بواجبها الشرعي ، وممارسة حياتها الطبيعية .
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·العشرة بين الزوجين
سؤال رقم ١٠٬٦٣٩دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العشرة بين الزوجين
- خصام المرأة لزوجها لأنه يسبها#31606
- هل تطلب الانفصال عن زوجها لأنه يفعل العادة السرية ؟#31385
- هل يجوز للمرأة الادخار من مال زوجها دون علمه لسداد ديونه؟#31347
- ما حكمة وجود غير الجميلات إذا كان الرجال يرغبون بالمرأة الجميلة؟#30997
- هل يجوز أن أعيش معه في أمريكا حتى ينهي دراسته ؟#30929
- كيف أكون زوجًا راضيًا ومُرضيًا لزوجتي؟#30716
