فقه الأسرة · العشرة بين الزوجين

هل يجوز للزوجة أن تمتنع من زوجها إذا كانت تشعر بألم حال الجماع ، ولما يصيبها من خوف ورهبة ؟

سؤال وجواب رقم ١٠٬٦٣٩

السؤال

هل يجوز للزوجة أن ترفض النوم مع زوجها إذا كانت تشعر بالألم أثناء الجماع ، وتشعر كذلك برهاب الخوف بمجرد أن يمسّها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

ليس للمرأة أن تمتنع من زوجها إذا دعاها إلى فراشه ، بل يجب عليها أن تلبي طلبه كلما دعاها ، ما لم يضرها أو يشغلها عن واجب , وقد سبق بيان هذه المسألة في الفتوى رقم : (33597) .

أما إن كانت المرأة تتضرر ضررا حقيقيا – لا موهوما - من الجماع بسبب ألم أو جرح ونحوه , فهذا عذر لها في الامتناع حتى تتعافى من مرضها , جاء في " روضة الطالبين وعمدة المفتين "(9 / 59) : " وَلَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً ، أَوْ كَانَ بِهَا قَرْحٌ يَضُرُّهَا الْوَطْءُ ، فَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي الِامْتِنَاعِ عَنِ الْوَطْءِ " انتهى.

وحينئذ ؛ فعلى زوجها أن يتفهم حالها ويمتنع عن جماعها حتى تتعافى من مرضها , وعلى الزوجة أن تبذل جهدها في العلاج , فإن لم تتعاف الزوجة أو طال مرضها فزوجها مخير بين أن يصبر عليها أو يتزوج بغيرها .

ثانيا :

مجرد شعور الزوجة بالرهاب والخوف عندما يمسها زوجها مشكلة نفسية , فعلى الزوجة ألا تستسلم لها , بل واجبها أن تقاوم هذا الشعور وتغالبه .

ومما يعينها على ذلك علمها بحق زوجها عليها , وواجبها في إعفافه , وإعفاف نفسها أيضا ، وخوفها من سخط ربها سبحانه إن هي قصرت في ذلك , فقد روى البخاري (3237) ، ومسلم (1436) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ) .

ويمكنها أن تستعين بطبيبة نفسية لتتجاوز هذا الشعور ، وتساعدها في القيام بواجبها الشرعي ، وممارسة حياتها الطبيعية .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·العشرة بين الزوجين

سؤال رقم ١٠٬٦٣٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العشرة بين الزوجين ‹