فقه الأسرة · الخطبة

مساعدة الخاطب في الاطلاع على صورة مخطوبته

سؤال وجواب رقم ١٢٬٥٦٨

السؤال

أرادت خالتي أن تتزوج وطلبت مني أن أدلها على طريقة إرسال الصور ، لترسلها إلى أخت الرجل ، وهو أيضا سيطلع عليها ، فهل أثمت ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أجاز الشارع نظر الخاطب إلى المخطوبة ، لحصول المصلحة الراجحة من وراء ذلك ، والأصل أن ينظر إليها ذاتها ، لا إلى صورتها ، لأن المصلحة المتعلقة بالنظر لا تحصل كما ينبغي إلا بالنظر إلى ذات المخطوبة ، ولأن الصورة لا تحكي الحقيقة غالبا .

إلا أنه ربما لا يتمكن الخاطب من النظر إلى المرأة ، فيحتاج إلى النظر إلى صورتها ، فيتحصل له بالنظر إلى الصورة انطباع عام ، يمكنه به أن يقرر بصورة مبدئية الموافقة أو الرفض ، حتى إذا ما تمكن من النظر إليها بعد ذلك قطع بالخطبة أو عدمها .

فإذا احتاج الخاطب إلى النظر إلى مخطوبته فلم يتمكن إلا من النظر إلى صورتها ، وكان جادا في خطبته ، فلا حرج في ذلك للمصلحة الراجحة ، ولكن بشروط ذكرناها في جواب السؤال رقم : (132499 ) ، والتي منها : أن يكون الظاهر من الصورة هو وجه المرأة وكفاها ، وما جرت العادة بكشفه أمام المحارم ، كالرأس والرقبة ، وأن تكون رؤيته للصورة عن طريق وسيط ثقة مؤتمن ، وألا يحتفظ الخاطب بهذه الصورة ، وألا يراها غيره .

فإذا تحققت الشروط التي أشرنا إليها : فلا حرج عليك فيما فعلت ، إن شاء الله .

ومتى صرف رأيه عن هذه الخطبة ، لم يحل له أن يحتفظ بهذه الصورة ، ولا أن ينسخ منها شيئا ، ويجب عليها أن يردها إلى صاحبتها ، أو إلى الوسيط الذي توسط في إيصالها .

والله تعالى أعلم

الباب: فقه الأسرة·الخطبة

سؤال رقم ١٢٬٥٦٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الخطبة ‹