فقه الأسرة · المحارم

تثبت المحرمية ، ولو مع اختلاف الدين .

سؤال وجواب رقم ١٣٬٢٢٠

السؤال

امرأة نصرانية تزوجت من رجل نصراني ، وأنجبت منه ولدين ، ثم انفصلا ، وبعدها : تزوجت المرأة من رجل مسلم ، وأنجبت منه فتاة ، في هذه الحالة : هل يعتبر الولدان أخوين لهذه الفتاة أم لا ؟ وهل من الممكن أن يعيشوا في منزل واحد ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يثبت النسب ولو مع اختلاف الدين ، ولا يمنع اختلاف الدين المحرمية ، فإذا كان الأب أو الأخ نصرانيا ، فإن ذلك لا يمنع المحرمية بينه وبين ابنته أو أخته ، سواء كانت أختا شقيقة ، أو أخته لأبيه أو لأمه ؛ لعموم قوله تعالى : ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ ... ) الآية ، النور/ 31 .

قال السرخسي رحمه الله :

" وَيَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الْمَحْرَمُ حُرًّا أَوْ مَمْلُوكًا ، مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذِي دِينٍ يَقُومُ بِحِفْظِ مَحَارِمِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَجُوسِيًّا ، فَحِينَئِذٍ لَا تَخْرُجُ مَعَهُ ، لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهَا لَهُ ، فَلَا يَنْقَطِعُ طَمَعُهُ عَنْهَا ، فَلِهَذَا لَا تُسَافِرُ مَعَهُ ، وَلَا يَخْلُو بِهَا " .

انتهى من "المبسوط" (4/ 111) .

وقال الدردير في "الشرح الكبير" (1/ 215):

" (وَ) تَرَى (مِنْ الْمَحْرَمِ) وَلَوْ كَافِرًا (كَرَجُلٍ مَعَ مِثْلِهِ) مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ " انتهى .

الباب: فقه الأسرة·المحارم

سؤال رقم ١٣٬٢٢٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب المحارم ‹