فقه الأسرة · أحكام النكاح

ما حكم من تتعمد تأخير دخولها على زوجها بسبب الخوف؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬٤٢٢

السؤال

هل علي إثم إذا كنت أخاف من الدخلة، وزوجي لم يدخل بي من سبعة أشهر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بعد إتمام عقد النكاح فإن الدخول حق للزوجين ، لكل واحد منهما أن يطالب به.

فتأخيرك للدخول له حالان:

الحالة الأولى:

أن يكون برضا الزوج ، فلا حرج في هذا.

الحالة الثانية:

أن يكون هذا التأخير بغير رضا الزوج، فلا يجوز هذا التأخير ، لأنه مماطلة في أداء حق الزوج من غير عذر ، بل هو مضر بك أيضا؛ لأن هذا التأخير لا يعالج الخوف، بل سيمكّنه ويقوّيه ، وربما وصل إلى حد المرض، والإنسان إذا أراد أن يعالج مخاوفه فعليه أن يواجهها بحكمة، وليس بالهروب منها ، كما أن تأخير الدخول ربما يضعف رابط المودة بين الزوجين، إلى حد أن تموت الرغبة في التواصل، فيجر إلى الطلاق.

ولا شك أن المدة المذكورة طويلة، بل طويلة جدا، فوق ما يطيقه أي رجل، إذا كانت عنده امرأته، وفوق ما تطيقه المرأة السوية إذا كانت عند زوجها، ولا يمكن مثل ذلك أن يكون مقبولا، لا شرعا، ولا عرفا. ويزداد الأمر شدة إذا كان الزوج قد دعا امرأته، فتأخرت عنه.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم:(152936)، ورقم:(33597).

فالحاصل؛ أن مثل هذا الخوف لا يجوز أن يكون مانعا من أداء حق الزوج ، بل الواجب عليك أن تتغلبي على مخاوفك، وتلبي رغبة زوجتك، ورغبتك أنت الطبيعية.

وقد تحتاجين إلى الذهاب إلى طبيبة نفسية ثقة، لتعينك على تجاوز تلك المشكلة.

والله أعلم.

الباب: فقه الأسرة·أحكام النكاح

سؤال رقم ١٧٬٤٢٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام النكاح ‹