فقه الأسرة · أحكام النكاح
ما حكم الزواج من حفيدة لعمة الأب؟
السؤال
هل يجوز الزواج بأُخت زوجة خالي، علماً بأن والد جدها من جهة أمها هو نفسه والد جدها من جهة أبوها، وهو يكون زوج جدتي، أخت جدي من جهة أبي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
لا حرج في زواجك من أخت زوجة خالك؛ لأنها أجنبية عنك، وزوجة خالك أجنبية عنك أيضا.
ثانيا:
أخت جدك، هي عمة أبيك، ولا حرج لو تزوجت بنتها المباشرة، أي بنت عمة أبيك، لأن عمة أبيك عمة لك، ولا حرج لو تزوجت حفيدة لها، سواء كان حفيدتها من جهة ابنها أو بنتها، فهي تعتبر بنت عمة لك.
قال الله تعالى بعد ذكر المحرمات: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) النساء/24
قال في "كشاف القناع" (5/ 70) في ذكر المحرمات:
"(والعمات) من كل جهة، وإن علون، (والخالات من كل جهة، وإن علون)؛ لقوله سبحانه: وعماتكم وخالاتكم [النساء: 23].
و(لا) تحرم (بناتهن)، أي بنات العمات وبنات الخالات (وتحرم عمة أبيه) وعمة جده وإن علا لأنها عمته" انتهى.
وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ ) الأحزاب/50 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله : " وكذلك من المشترك – بينه وبين المؤمنين – قوله: ( وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ )؛ شمل العم والعمة ، والخال والخالة ، القريبين والبعيدين " انتهى من " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " (ص/669) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "الزواج ببنت العم، وبنت عم الأب، وبنت عم الجد، وبنت الخال، وبنت خال الأم وبنت خال الجدة أو الجد كله لا بأس به، كلهن مباحات، يباح الزواج منهن، بنت خالك، بنت عمك، بنت خال أمك، بنت عم أمك، بنت عم أبيك، بنت خال أبيك، كلهن حلال، الزواج منهن حلال" انتهى من فتاوى نور على الدرب:
https://binbaz.org.sa/fatwas/9472/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%86%D8%AA-%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :"واعلم أن كل خالة لشخص، أو عمة، فهي خالة له ولمن تفرع منه ، وعمة له ولمن تفرع منه ، فعمة أبيك عمة لك ، وخالة أبيك خالة لك ، وكذلك عمة أمك عمة لك ، وخالة أمك خالة لك . وكذلك عمات أجدادك أو جداتك عمات لك ، وخالات أجدادك أو جداتك خالات لك اهـ "فتاوى إسلامية" (3/131) .
وانظر جواب السؤال رقم: (112320).
والحاصل: أنه لا حرج في الزواج من هذه الفتاة، إذا لم يوجد مانع من جهة الرضاع.
والله أعلم.
الباب: فقه الأسرة·أحكام النكاح
سؤال رقم ١٨٬٠٨٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام النكاح
- اشترط الولي ألا يدخل بها حتى يوثق العقد#31746
- علم بعد الدخول أن زوجته مصابة بمرض تكسر الدم، فهل له الفسخ؟#31563
- في القسم بين الزوجات، إلى أين يرجع الزوج بعد عودته من السفر؟#31512
- هل يجب إخبار الخاطب بأن بعض أهل مخطوبته لم تنجب أطفالا ؟#31282
- حكم اشتراط الزوج على المرأة في عقد النكاح إسقاط حقها في طلب الخلع#31122
- هل زواج كل واحد من أخت الآخر مع اشتراط المهر من الشغار؟#31060
