فقه الأسرة · الحقوق الزوجية
زوجها يطلب منها الجلوس معه أمام التلفاز
السؤال
زوجي يتبرم من كثرة تلاوتي القرآن كما يقول لأني أتركه وحده فهل أكون آثمة إذا تركت التلاوة لأجله لأنه يريدني أن أشاهد التليفزيون معه فهل إذا تركت التلاوة و جلست معه أكون آثمة سواء في نهار أو ليل رمضان مع العلم أنى أحاول تلاوة القرآن عندما يكون نائما أو يفعل ما يشغله ولا أقرأ الكثير لكنني بطيئة لأنني أتعلم التجويد .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج عليك في قراءة القرآن والإكثار من الطاعات ، ما لم يؤد ذلك إلى تضييع حق زوجك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ " رواه البخاري (5195) ومسلم (1026)
وذلك لأن حق الزوج في الاستمتاع فرض ، فلا يجوز تفويته بفعل النفل.
وينبغي للزوجة الصالحة أن تسعد بإقبال زوجها عليها ، ورغبته في الجلوس معها ، وأن تعلم أنها بإرضائه وإسعاده تنال أجرا عظيما . فسددي وقاربي ، وتخيري لعبادتك أوقات انشغاله وخروجه .
وأما مشاهدة التلفاز ، فشر يجب الحذر منه ، لما فيه من فتن الشهوات والشبهات ، والترويج لكثير من المنكرات ، كالاختلاط و كشف العورات ، واستعمال الموسيقى وآلات المعازف، وما وجد فيه من خير فهو مغمور في هذا الشر الكبير ، وقد صرح كثير ممن جربه واستعمله بأن التحرز من منكراته أمر بعيد المنال ، بل هو ضرب من الخيال ، إذ لم تسلم برامجه الدينية – وهي أحسن ما فيه – من صوت المعازف بدءا وانتهاء ، أو الإعلان عنها من قبل الكاسيات العاريات المائلات المميلات ، فكيف بغيرها من البرامج والله المستعان .
والواجب على زوجك أن يتقي الله تعالى ، وأن يجنب أهله وأولاده رؤية وسماع هذه المنكرات ، فإنه راع ومسئول عن رعيته ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم / 6
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ..." رواه البخاري 893 ومسلم 1829
وإن دعاك إلى رؤية أو سماع ما أشرنا إليه من المحرمات ، فلا تجوز طاعته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف" رواه البخاري (7257) ومسلم (1840) ، وتلطفي في مناصحته ، واسألي الله أن يصلح قلبه ويرده إلى رشده .
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·الحقوق الزوجية
سؤال رقم ١٨٬١٢٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الحقوق الزوجية
- مسافر وزوجته ترفض أن يراها عبر الإنترنت فهل له إرغامها ؟#31701
- هجر الزوج لزوجته#31636
- خدمة الزوجة لوالد زوجها#30591
- مات زوجها ولها أسئلة تتعلق بصغارها وإرثهم وكفالتهم وهل لها أن تبقى أرملة ؟#30527
- هل يلزمها طاعة زوجها إذا أمرها بقطيعة امرأة مسلمة؟#30450
- ادعت عليه دعوى باطلة وغرم لأجلها في المحاكم ضعف ما لها من الذهب عنده فهل تبرأ ذمته؟#30435
